أعادت حادثة السرقة الجريئة التي شهدها متحف اللوفر في باريس صباح الأحد إلى الأذهان سلسلة من السرقات التي استهدفت متاحف فرنسا خلال العقود الماضية، والتي طالت حتى أشهر اللوحات الفنية في التاريخ.
فبينما ما زالت السلطات الفرنسية تحقق في ملابسات سرقة مجوهرات ملكية من قاعة “أبولو” داخل المتحف، يتجدد الحديث عن تاريخ طويل من الاختراقات الأمنية التي طالت مؤسسات فنية مرموقة، أبرزها سرقة لوحة الموناليزا.
ففي عام 1911، تمكن أحد موظفي متحف اللوفر من سرقة لوحة “الموناليزا” الشهيرة بعد أن خبّأها تحت معطفه، عقب انتزاعها مباشرة من جدار قاعة عرض هادئة، في وقتٍ لم تكن فيه اللوحة معروفة على نطاق واسع لدى الجمهور.
واستُعيدت التحفة الفنية بعد عامين من اختفائها، بينما قال السارق لاحقًا إنه أقدم على فعلته بدافع الاعتقاد بأن لوحة ليوناردو دا فينشي يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي في إيطاليا.
أما اليوم، فلم تعد المخاطرة ممكنة مع هذه التحفة الخالدة، إذ تُعرض الموناليزا الآن داخل غرفة زجاجية عالية التأمين، وتُعد من أكثر اللوحات حماية في العالم، نظرًا لمكانتها كأشهر عمل فني في مجموعة متحف اللوفر.
وفي عام 1998، اختفت لوحة “طريق سيفر” (Le Chemin de Sèvres)، وهي عمل فني يعود إلى القرن التاسع عشر للفنان الفرنسي كامي كورو، ولم يُعثر عليها حتى اليوم، ما دفع السلطات الفرنسية حينها إلى إجراء مراجعة شاملة لأنظمة الأمن في المتاحف.
غير أن سلسلة السرقات لم تتوقف؛ إذ شهدت فرنسا مؤخرًا موجة جديدة من الجرائم التي تستهدف المتاحف الوطنية.
ففي الشهر الماضي، اقتحم لصوص متحف أدريان دوبوشيه في مدينة ليموج، واستولوا على قطع خزفية تُقدر قيمتها بنحو 9.5 مليون يورو (11 مليون دولار).
وفي نوفمبر 2024، سُرقت سبع قطع ذات “قيمة تاريخية وتراثية كبيرة” من متحف كونيـاك جاي في باريس، قبل أن تُستعاد خمس منها قبل أيام فقط.
وفي الشهر ذاته، تعرّض متحف هيرون في منطقة بورغونيا لهجوم مسلح، حيث أطلق الجناة أعيرة نارية أثناء العملية، قبل أن يفرّوا محملين بأعمال فنية من القرن العشرين تُقدَّر قيمتها بملايين الجنيهات الإسترلينية.