بقلم أ. ريم بنت مطلق القرشي
يتذكّر القلب أن للعدل ميزانًا لا يختل،وأن ما يمر به الإنسان من مواقف،لا يضيع عند الله.
ليست كل الجراح ظاهرة،
فهناك ما يكون في صمت،
وما يُخبّأ خلف ابتسامة،
وما لا يسمعه إلا الله.
الكسرة لا تُنسى،
لكنها تُرفع إلى من لا يضيع عنده حق،فيُجبرها بلطفه،
ويعيد الطمأنينة إلى القلب في الوقت الذي يشاء.
الدنيا ليست دار بقاء،
بل ممرّ يختبر فيه الإنسان نفسه،ويتعلم أن ما يزرعه اليوم،سيجده يومًا ما أمامه.
كما تدين تُدان، ولو بعد حين،
فالعدل ماضٍ بحكمة الله،
لا يُخطئ طريقه،ولا يتعجّل موعده.
لا يدوم إلا ما كان قائمًا على الحق.
والإنسان بطبعه ضعيف،
وقد تغرّه القوة حينًا،
فينسى أن كل ما بيده زائل.
ولا يتّعظ بعض الناس
إلا بعد أن يفقدوا شيئًا كان عزيزًا،
فيتذكرون ما مرّوا به من مواقف،
وما تركوه في قلوب الآخرين من أثر.
فكم من خاطرٍ كُسر،
ونفسٍ أُرهقت،وقلبٍ خُذل،
وعينٍ بكت في صمت…
والله مطّلع لا يغيب عنه شيء
وحين يمرّ الإنسان بكلمة تُثقل قلبه،أو موقف يترك أثرًا لا يُقال،فحسبه أن يقول:
**حسبنا الله ونعم الوكيل**
تفويضًا للأمر، وثقةً بأن الله يعلم ما خفي.