بقلم سمو الأمير بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود
اعتاد السعوديون على الاحتفاء ببيعة قادتهم الكرام البررة، كلما بويع أحدهم أو حلّت ذكرى بيعتهالكريمة، شكراً لله عزّ و جلّ أن قيّض لهم قادة أوفياء مخلصين صادقين، يخدمونهم ويسهرون علىراحتهم وحفظ كرامتهم ويقيمون العدل بينهم، ويتقدمونهم في أداء رسالة دولتهم لخدمة الحرمينالشريفين والمشاعر المقدسة ورعاية ضيوف الرحمن، وعرفاناً وامتناناً لما يبذله قادتهم الأوفياء منعمل دؤوب وجهد متصل لأداء الواجب.
واليوم، يؤكد السعوديون صدق بيعتهم في المنشط والمكره لقادتهم الكرام من خلال هذه الهبّة الفريدةالاستثنائية التي أذهلت العالم، وكسرت كل الأقلام المأجورة، وأخرست الأفواه المسعورة، تأييداً لكل مااتخذته قيادتهم الرشيدة من إجراءات حاسمة لصد عدوان الحوثيين الغاشم، الذي تجاوز كل الخطوطالحمراء بمحاولته الاعتداء حتى على مكة المكرمة والمدينة المنورة، ناهيكم عن اعتداءاتهم المتكررةلاستهداف البنية التحتية والمواطنين الأبرياء والمقيمين، الأمر الذي يؤكد جبنهم وعجزهم عن مقارعةأسود السعودية الأشاوس في الميدان.
أقول: عبّر السعوديون عن هذا التلاحم الفريد، مؤكدين ولاءهم لعقيدتهم، وتأييدهم لقيادتهم الرشيدة،واستعدادهم للدفاع عن مقدسات المسلمين وحماية منجزاتهم بأرواحهم ودمائهم وفلذات أكبادهموكل غالٍ ونفيسّ لديهم. وارتجّت المساجد بالدعاء أن يوفق الله قادتهم ويسدّد رمي جنودهم البواسل،الذين يذودون عن قبلة المسلمين، مهبط الوحي الأمين ويحفظهم، ويكبت غيظ أعدائهم.
فشكراً جزيلاً من أعماق القلب لكل المواطنين المخلصين الصادقين، الذين أبهروا العالم بهذا التلاحمالفريد في كل مظاهر حياتهم، وبالطبع شكر خاص بلسان الجميع لأسود الشرى حماة العرين، القابضينعلى الزناد، الحاملين أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن العقيدة والأرض والعرض.
وليكن الجميع على يقينٍ تامٍ أن قيادتنا لن تخذلنا أبداً كالعهد بها دوماً، وقريباً جداً إن شاء الله تضع حدّاًلغرور الأعداء، ولن يفكر بعدها متهور أيّاً كان في التحرش ببلاد الحرمين الشريفين أو اختبار صبر جنودهاالأشاوس.
فاللهم سدّد رمي جنودنا، و رد كيد أعدائنا في نحورهم، واحفظ بلادنا من حقد الحاسدين، وأدم بين شعبنا هذه اللحمة الوطنية الفريدة، وأجزي قادتنا عنّا كل خير، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.