عين الوطن _ريم بنت مطلق القرشي
تضطلع مرابط الخيل في منطقة جازان بدور محوري في تنمية رياضة الفروسية ونشرها بين الشباب والفتيات، عبر بيئات تدريبية متخصصة تجمع بين تأهيل الفرسان والعناية بالخيل العربية الأصيلة، في امتداد لإرث عريق ارتبط بتاريخ الجزيرة العربية وقيم راسخة تقوم على المهارة والانضباط والشجاعة والرفق بالخيل.
وتقدم هذه المرابط برامج تدريبية يشرف عليها مدربون مؤهلون، تُعنى بتعليم مهارات ركوب الخيل وأساليب التعامل السليم معها، وتطبيق اشتراطات السلامة، إلى جانب إعداد الفرسان وصقل مواهبهم، بما يُسهم في توسيع قاعدة الممارسين وتعزيز حضور الفروسية في المنطقة.
ويمتد دور المرابط إلى العناية بالخيل العربية الأصيلة وإبراز خصائصها، وتعريف الزوار بمكانتها التاريخية وقيمتها في الموروث الوطني، فضلاً عن تقديم برامج وورش تعريفية تغرس مفاهيم المسؤولية والانضباط والرفق بالخيل، وتعزز العلاقة بين الفارس وجواده.
وأوضح أحد ملاك الإسطبلات، المنتصر بالله الدراج، أن مرابط الخيل في منطقة جازان شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مرافقها وبرامجها التدريبية، وأسهمت في استقطاب أعداد متزايدة من الراغبين في ممارسة الفروسية، مشيراً إلى أن دور المرابط لم يعد مقتصراً على تربية الجياد والعناية بها، بل اتسع ليشمل تأهيل الفرسان وتنمية مهاراتهم ونشر الوعي بأسس التعامل السليم مع الخيل.
وبيّن الدراج أن ممارسة الفروسية تستلزم الالتزام بإرشادات السلامة، ولا سيما عند تدريب الأطفال، ومن أبرزها: تجنب ركوب الخيل في التضاريس الوعرة أو خلال الأجواء العاصفة والماطرة، والتأكد من سلامة المعدات وجاهزيتها قبل الركوب، إلى جانب الالتزام بمتطلبات تغذية الخيل والعناية بها، حفاظاً على سلامة الفارس والجواد على حد سواء.
وتجمع مرابط الخيل في جازان بين التدريب الرياضي والعناية بالجياد والتعريف بموروث الفروسية، لتُشكّل مساحات فاعلة تُسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، ونقل قيم هذه الرياضة الأصيلة إلى الأجيال الجديدة، والمحافظة على حضورها الراسخ في المجتمع.