قلم ريم مطلق القرشي
كأنني أرى ذلك اليوم رأي العين..
اليوم الذي ترتوي فيه روحي بلقاء أختي، ويهدأ قلبي بعد طول شوق
كل صباح أتفاءل وأجدد الأمل وأبخر المكان بأطيب الطيب وأعطر أركانه وكأنني أهيئه لاستقبالها.
أعيش على يقينٍ جميل بأن يومًا سيأتي تُطرق فيه دقات الباب فإذا بها تقف أمامي فأحمد الله على لقاءٍ انتظرته طويلًا. وأدعو الله أن يكون لقاؤنا أجمل مما مضى لقاءً لا تعكره المسافات ولا يزاحمه أحد ولا تمتد إليه يد الفتنة بل يجمع الله بين قلبين حفظ كلٌّ منهما الآخر في غيابه قبل حضوره.
وأكاد أسمع طرقات الباب… ثلاث طرقاتٍ متتابعة لا يخطئها قلبي أعرفها قبل أن يُفتح الباب فأبتسم وأقول في نفسي: لقد جاءت.
ثم يسبقها صوتها الذي طالما أحببته: «السلام عليكم». وما إن أسمعها حتى أشعر أن السلام لم يكن تحيةً فحسب بل سكينةً نزلت على قلبي. ثم تتبعها بقولها: «ما شاء الله تبارك الله»، وكأنها تنثر البركة في المكان قبل أن تخطو إليه.
ما زلت أحفظ نبرة صوتها وتفاصيل حديثها وهدوءها الذي لا يشبه أحدًا. فهي كتومة عميقة التفكير لا تميل إلى الضجيج بل تختار الأماكن الهادئة وتأنس بالصمت الذي لا يفهمه إلا من عرفها.
أختي رائعة في كل شيء وما زالت تحتفظ في قلبي بالمكانة نفسها التي لم تتغير. أحفظها في دعائي وأصون محبتها في قلبي وأنتظر ذلك اليوم بقلبٍ مطمئن فما كان لله لا يضيع وما جمعه الله بالمودة لا تقطعه المسافات.
سيأتي اللقاءُ وإن تطاولَ موعدُهُ
فما خابَ قلبٌ أحسنَ الظنَّ بالإلهِ
لذلك أبقى متفائلة وأحسن الظن بربي و الأيام تمضي مسرعةً كلمح البصر وأن الله إذا أراد وصلًا هيأ له أسبابه وإذا كتب اجتماعًا جمع القلوب قبل الأجساد. وما زلت أرى ذلك اليوم بعين اليقين يومًا تُفتح فيه الأبواب ويزول فيه الغياب ويجمعنا الله على خير و أن الله إذا وعد بالخير ساقه في أجمل وقت وأجمل صورة وأجمل قدر.