• عاجل

  • مقالات

  • محليات

  • دولي

  • اقتصادي

  • ترند عين الوطن

  • تقنية

  • مجتمع عين الوطن

  • قصائد وأدب

  • علوم وصحة

  • منوعات

صحيفة عين الوطن |
  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

عين على الحقيقة

  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble

قصة الانسان و حذوة الفرس حكايةٌ من التراثِ التطرُّفي

قصة الانسان و حذوة الفرس  حكايةٌ من التراثِ التطرُّفي
ieenalwatan | 11/07/2025

بقلم أ. أسحار بنت يوسف
مستشارة نفسية في الوعي
مستشارة ادارية في الجودة و الموارد

تبدأُ القصة منذ أن قرر الانسان حماية أقدام الحصان و التي و رغمَ صلابة الحصان و عنفوانه و ثباته تُعتبر نقطة ضعفه فأصغرُ الحصى و الشوك قد تطيح به أرضاً إن هي أصابت أسفلَ كعبيه دون حذوة ، ذاك الشوك الذي لو اختلط مع القش لطحنه الحصان بأضراسهِ طحناً ، و لكنهُ محرمٌ على باطن قدمه تحريمَ السمِّ على الجسد ، و هكذا حتى البشر … ذاتُ الكلمة قد تؤذيك من أحدهم و قد لا تلقي لها بالاً من آخر ، و كذلك الشوكةُ تطيح بسيّد الجمال و الرشاقة و الصلابة أرضاً إن كان بلا حذوته ، في حين لو مرَّت بينَ أضراسهِ ذهبت إلى زوال
كبرت قصة الحذوةِ و غالبا في عقل الانسان حصراً !! و الحصان صاحبها ذاتهُ مبهورٌ بإبداع البشر و توسيع استخدامهم لها !! فأصبحت الحذوةُ رمزاً للاستقرار و الفروسية و الثبات ثم أصبحت رمزاً للحظِّ في بعض الحضارات إن وُضعَ على باب المنزل ، لسنا في صدد الدخول في مناظرة تشرحُ أن الاحتفاظ بحذوة الفرس و تعليقها شكلٌ من أشكال التمائم و تُعتبر من مظاهر الشرك الخفي إن آمن الانسان بحصول نفع منها و لكن لفتني هذه العلاقة الخفية بين الانسان و حذوةِ الفرس ، هذه العلاقة التاريخية النصيّةُ الأزلية ، بين حذوةِ هذا المسكين و بين شغف الانسان بها ، فكلما زاد تصميمُ الإنسان على أن يُخرج منها أكثر مما تحتمل ، زاد اندهاش صاحبها الحصان !

في إشارةٍ عجيبة إلى وجود شبه عجيب بين كل تطرُّفٍ و نقيضه نجد نظريةً لافتةً في علم النفس و الاجتماع و هي نظريةُ حذوة الفرس و التي فحواها أن أيَّ تطرفٍ مهما كان نوعه يشابه نقيضهُ . ففي منحنى الحذوة رغم بُعد أقصى يسارها عن يمينها من جهة لكنها تجاورها و جداً من الناحية الأُخرى . أكثرُ الناس عُرضةً للوقوع في فخّ التطرُّف أيّاً كانَ نوعهُ ، هم دوماً و بلا أدنى شك القابعينَ على الجهة المقابلة المضادةِ له. و أكثر الناس عُرضةً للسمنة هم من عانوا من بيئة تتشدد في الأكل الصحي و تبالغ في ممنوعات الأكل و مسموحاته و أقولُ أكثر و ليس كُل ، فالتعميم لغةُ الجهلاء .
و تجدُ كذلكَ أن أكثر من يميلون للفوضى في حياتهم خنقوا أنفسهم و من حولهم بوسواس التنظيم الوسواسي المتطرف لسنوات أو تربوا عليه و الذي تعدى النظافة و الترتيب إلى هوسيةٍ غريبة، هُم هُم ذاتهم من باتت حياتهم تفتقرُ لأبسط معالم التنظيم و التنسيق . قس على أي شخصٍ تعرفه متطرفاً في أمر ستجده يشبه نقيضه في “الميثيدولوجيةِ ” و الاسلوب ، و أكثر عرضةً لتبني نقيضها ، تجدهُ يقتنعُ بفكرةٍ حدّ الاعتقاد ثمّ من كثرة التشدد و المبالغة أرخى الحبل فتبنى نقيضها بعدما نال التعبُ منه ما نال و لم يلفت الإنتباه بالشكل الذي يرجوه ! تجدهُ كثير التصريحات أنا أعتقد و أنا لا اقبل ، مع أنَّ أحدا لم يسأل عن رأيه لربما ، عبارتهُ المحببة ( مستحيل أن أفعل كذا ) .تجدهُ ينتقدُ و بعدوانيةٍ من لا يُشبهه ، و أخيراً و ليس آخراً تجدهُ هازئاً بأفكار غيره بلغةِ جسدٍ ضوضائيةٍ صاخبةٍ و إن كان صامتاً ، تجدهُ مستمعاً غير جيدٍ او على أقلِّ تقدير ممن يستمعون ليحضِّروا اجاباتهم و ردودهم و ليس كي ينصتوا اليك و يفهموا ما عندَك ؛ تجدهُ ناسيا او متناسيا المبدأ الهام و النصيحة الحكيمة ( إيّاك أن تقولَ لا يُمكن ) فالنفي مع النفي اثباتٌ و الاثبات مع النفي نفي ، و الاثبات مع الاثبات نفي كذلك كما درسنا في المنطق . تجدهُ يميل للتعميم و القياس اللامنطقي و يحملُ في جعبتهِ سيلاً من “الافكار اللاعقلانية” و التي نُطلقُ عليها في الوعي و علم النفس هذا الاسم لهدفٍ غير عبثيٍ اطلاقاً علَّ متبنيها يتيقّظ !
كلما زدتَ من أمرٍ و بالغت به فاعلم أنّك على موعدٍ جدُّ قريب مع نقيضه ، وعدا محققا و اذا شئنا أن نُأصِّل لهذا أتاك حديثُ نور النبيين عليه الصلاةُ و السلام شارحاً نظرية التطرُّف و النقيض فقال : “إن هذا الدين مَتِينٌ فأوغلوا فيه برفق ” خوفا علينا ان تشددنا و تبعنا دون تدرجٍ أن نتعب و نملَّ و نهجر تعاليمه .
و قال المصطفى ميزان الوسطية ” لكني أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ” ، صلى عليك الله يا كامل النور .
قالت العرب الاضداد بالاضداد تُعرف لأنّك حين تجرب الظلام تميُّزُ النور و حين تجوع تميزُ الشبع و حين تحزن تفهمُ الفرح ، و يجدر بنا الاشارة هُنا أنَّ الضد هو المعاكس في اللفظ بينما التناقضُ هو المعاكسُ في الفعل ، فلو تعلمنا من الاضداد يستحيل أن نتعلم من المتناقضات إلاّ أن ألاّ نتعلمها أو نمارسها !
تقول لك حذوة الفرس أنها يوماً ما كانت قطعةً حديديةً مستقيمة و صاحبة مسارٍ واحدٍ ! فهل من بصيرة ! ! حتى قررَ الحدّاد صنع حذاءٍ للحصان ، إنَّ فرصةَ قفزكَ من يمين الحذوة ليسارها و من يسارِ الحذوة إلى يمينها إنّما هيَ قابُ قوسينِ أو أدنى ، و حسب نظرية الاحتمالات فإنَّ احتماليةَ تغييرك مسارك و رأيك واردٌ و ممكن فكُن وسطياً نوعاً و كماً تنجوا أنت و مقتنياتُكَ من الأفكار . من يؤمن بفكرةٍ سليمة لا يحتاج للتطرفِ لاثباتها بل يكفيه تطبيقها و السير عليها ، لا يحتاج أن يستميت في اقناع العالمِ بها يكفيه أنه على حق ، و من اختار أن يطبقها مثلهُ فعل ، إنَّ صاحبَ الفكرةِ السليمة مطمئنٌ راسيٌ كالجبال يعلمُ أنّ أحدا لن يرافق أحدا في حساب القبر و على الصراط فلا يُبالي و يبخع نفسه آمن بفكرته من آمن و رفضها من رفض ، صاحبُ الفكرةِ السليمة حكيمٌ فقد فهم الامام الشافعي حين قال ” رأيى صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب” . قال الله تعالى لحبيبه
( فلعلَّك باخعٌ نفسك َ ) من شدة الاصرار على اقناع الاخرين بالحق الذي جئت به و هو حق ؛ ليربينا أن الاصرار على اقناع الآخر تطرفٌ و أن من شاء خيراً لنفسه سيقتدي به لا محالة .
هل لاحظتَ يوماً أن سفينة البحّارة في مدينة الالعاب يصبح فيها الجالس في إحدى طرفي السفينة في الأعلى ثم من تطرف مكانه فجأةً يصيرُ في أدنى نقطةٍ من حيثُ كان ؛ و هل كلمةُ التطرُّفِ ولدتَ إلى من كلمة طرَف و هو اقصى الجانب في المكان ! لم أحب أن أجربها يوما و لا أدري إن كان الأمر خياراً شخصياً أو لأنني لا أحب القفز من نقيضٍ إلى نقيض ! برغم ما يتسبب به من زيادةٍ في افراز الأدرينالين فأنا يلفتني الثبات لا التطرف فالانفلات ! لا تتطرّف في فكرةٍ لعكسها تماماً إنَّ المتطرف في اللاشعور يحاولُ أن يخفي وراء تطرفه هذا ما يؤمن به في الخفاء أو ما يتمناه أن يكون فهو في اللاشعور يظهرُ عكسَ ما يُبطن أملاً في حصد الجمهور . تذكّر أنّك كلما بالغتَ تخليتَ ، و هذه سمة أصحاب النقيض ، اللهم لا تجعلنا من أصحاب النقيض !

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

أحدث المقالات

  • ليالي رمضانية الليلة التاسعة عشر١٤٤٧
    07/03/2026
  • بين نبوءات الفتن ونظريات المؤامرة… كيف نفهم ما يجري في عالمٍ مضطرب؟
    07/03/2026
  • ذكرى غزوة: حين انتصر اليقين
    07/03/2026
  • ليالي رمضانية الليلة الثامنة عشر
    07/03/2026

أشهر الكتاب

  • ieenalwatan
    ieenalwatan (1469)
  • ريم بنت مطلق القرشي
    ريم بنت مطلق القرشي (938)
  • جمانة بانواس
    جمانة بانواس (564)
  • عين الوطن
    عين الوطن (391)
  • مها بنت عيفان العتيبي
    مها بنت عيفان العتيبي (80)
  • د. طلق المسعودي
    د. طلق المسعودي (33)

آخر الأخبار

  • نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. نائب أمير منطقة مكة المكرمة يتشرف بغسل الكعبة المشرفة
    11/07/2025
  • الرئيس السوري يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني
    05/08/2025
  • استقبال مدارس التعليم العام في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة الطلاب والطالبات مع العام الدراسي 1447هـ
    31/08/2025

الإعلانات

اتصل بنا


Ieenalwatan@gmail.com

تقويم

مارس 2026
د ن ث أرب خ ج س
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« فبراير    
  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عين الوطن | بتقنية قالب مهارتي