• عاجل

  • مقالات

  • محليات

  • دولي

  • اقتصادي

  • ترند عين الوطن

  • تقنية

  • مجتمع عين الوطن

  • قصائد وأدب

  • علوم وصحة

  • منوعات

صحيفة عين الوطن |
  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

عين على الحقيقة

  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble

يتآمرون… وربُّك الجبّارُ، ولسوفَ يكفي دارَنا القهّارُ

يتآمرون… وربُّك الجبّارُ، ولسوفَ يكفي دارَنا القهّارُ
د. طلق المسعودي | 25/10/2026

بقلم /د. طلق المسعودي

في هذه الأيام، تتكاثر الضغوط، وتتزاحم الأحداث، وتتشابك المصالح، وكأن المملكة العربية السعوديةمطالبة بأن تواجه وحدها عواصف السياسة، وتقف في وجه محاولات تستهدف قرارها ومكانتها ودورهافي المنطقة.

من الشرق تأتي التهديدات التي تمس أمنها واستقرارها، ومن الغرب تتوالى الضغوط السياسيةوالمساومات، وبين هذا وذاك تتحرك قوى إقليمية ودولية وفق حساباتها ومصالحها، فيما تبقىالسعودية متمسكة بحقها في حماية وطنها، وصيانة سيادتها، واتخاذ قراراتها بإرادتها الحرة.

وليس من قبيل المصادفة التي يمكن تجاهل دلالاتها أن تتزامن التحديات الأمنية مع الضغوط السياسية،وأن تُطرح على المملكة خيارات ترتبط بأمنها وعلاقاتها ومواقفها من قضايا الأمة، وكأن المطلوب أنتدفع ثمنًا من ثوابتها مقابل وعود بالحماية، أو أن تقايض مواقفها الوطنية والقومية بإغراءات سياسيةواقتصادية.

وحين يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتحدث  زوراً عن قبول السعودية مساعدة إسرائيل فيمواجهة الحوثيين، ويربط ذلك بإمكانية عودة التطبيع إلى الواجهة، فإن هذا الطرح يفتح بابًا واسعًاللتساؤل عن طبيعة الرسائل السياسية المراد إيصالها، وعن محاولة الجمع بين الملفات الأمنيةوالمطالب السياسية في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.

لكن من يظن أن السعودية يمكن أن تُدار بالإملاءات، أو أن إرادتها يمكن أن تُشترى بالضغوط، لا يعرفمعدن هذه الأرض، ولا يدرك حقيقة شعبها، ولا يقرأ تاريخ دولة قامت على العزة والكرامة واستقلالالقرار.

إنها المملكة العربية السعودية؛ بلاد الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، وأرض الجزيرة العربية التيأنجبت رجالًا لا تنحني جباههم إلا لله، ولا يبيعون كرامتهم طلبًا لرضا أحد، ولا يجعلون من سيادة وطنهمورقةً في أيدي الآخرين.

إن للسعودية قيادةً تعرف مصالح وطنها، وشعبًا يلتف حولها، وتاريخًا لا يُمحى، ومكانةً لا تُختزل فيتصريح عابر أو ضغوط عابرة. ومهما اشتدت العواصف، فإن هذا الوطن أكبر من أن يُختصر في حساباتالآخرين، وأرسخ من أن تهزه حملات الضغط والابتزاز.

ولعل ما يبعث على الأسى أن بعض الدول العربية والإسلامية قد تُدفع إلى تقديم تنازلات تحت وطأةالحاجة الاقتصادية، أو الخوف السياسي، أو حسابات المصالح الآنية، حتى يصبح التنازل الأول طريقًا إلىتنازلات أخرى، وتتحول الضغوط المؤقتة إلى قيود دائمة على القرار الوطني.

وهنا تكمن المأساة؛ فالقوى التي تطلب من دولة تنازلًا اليوم قد تطلب منها غدًا ما هو أكبر، ومن يفرّطفي بعض حقوقه ظنًا أن ذلك سيضمن له السلامة، قد يجد نفسه أمام مطالب لا تنتهي، وشروط تتبدلكلما استجاب لشرط.

ومن هنا، فإن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية ينبغي ألا يُقرأ بوصفه شأنًا سعوديًا فحسب، بلبوصفه قضية تتصل بمستقبل القرار العربي والإسلامي، وبقدرة دول الأمة على حماية نفسها منالضغوط التي تتجاوز حدود التعاون المشروع إلى محاولة التأثير في خياراتها السيادية.

فإذا كانت السعودية، بما لها من مكانة دينية وسياسية واقتصادية، تواجه هذه الضغوط، فماذا عن الدولالأقل قدرةً على المواجهة؟ وإذا كان القرار الوطني موضع مساومة في الملفات الكبرى، فماذا يبقىللدول من استقلالها حين تتعارض مصالحها مع رغبات القوى النافذة؟

إنها أسئلة ينبغي أن توقظ الضمائر، وأن تدفع الحكومات العربية والإسلامية إلى مراجعة حساباتها، وألاتكتفي بمراقبة المشهد من بعيد، أو تنتظر حتى تصل النار إلى أبوابها.

يا حكومات العرب والمسلمين، إن اللحظة لا تحتمل مزيدًا من التفرق، ولا مزيدًا من الارتهان للحساباتالضيقة. لقد آن الأوان لأن تدركوا أن أمن الأوطان مترابط، وأن كرامة الدول لا تتجزأ، وأن التنازل عن حقدولة في سيادتها يفتح الباب أمام من قد يطالب غيرها غدًا بالتنازل عن سيادته.

ويا شعوب الأمة، لا تتركوا الخلافات السياسية تحجب عنكم حقيقة المصير المشترك، ولا تسمحواللأصوات التي تزرع الفرقة أن تنسيكم أن ضعف بعضنا ينعكس على الجميع، وأن الوقوف مع الحقوالكرامة والسيادة ليس ترفًا، بل ضرورة لحماية المستقبل.

لقد قال العرب قديمًا: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض»؛ وهي حكمة تختصر مصير الجماعات حين تتخلىعن بعضها، وتظن أن الخطر إذا أصاب غيرها فلن يبلغها. وما أكثر الذين لم يدركوا قيمة التضامن إلا بعدأن فقدوا أسباب القوة، وما أكثر الذين استهانوا باستهداف جيرانهم حتى وجدوا أنفسهم في قلبالعاصفة.

فلا تكونوا ممن ينتظرون حتى تقع الفأس في الرأس، ولا ممن يكتشفون قيمة الأخوة بعد فوات الأوان. قفوا مع المملكة في حقها في حماية أمنها وصيانة سيادتها، واجعلوا من تضامنكم موقفًا عمليًا، لاكلمات تُقال في المناسبات ثم تتوارى عند أول اختبار.

أما السعودية، فستبقى بإذن الله وطنًا عزيزًا، لا يبيع ثوابته، ولا يتخلى عن حقه في تقرير مصيره، ولايسمح لأحد أن يرسم له طريقه بعيدًا عن مصالحه وإرادته. وشعبها الذي يعرف معنى الانتماء، ويدركقيمة الأرض التي يعيش عليها، لن ينسى أن الأوطان أمانة، وأن الكرامة لا تُشترى، وأن السيادة لا تُوهب،بل تُصان بالوعي والثبات ووحدة الصف.

ولسنا بحاجة إلى أن نُثبت للعالم أن السعودية ذات شأن؛ فمكانتها تشهد بها الجغرافيا والتاريخ،ويعرفها القاصي والداني. لكننا بحاجة إلى أن يتذكر العالم أن المملكة ليست ساحةً مستباحةً لتصفيةالحسابات، وليست تابعًا ينتظر التعليمات، وليست وطنًا يقبل أن تُفرض عليه المواقف مهما عظمتالضغوط.

إننا نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ والمعين، وأن تدبير البشر مهما عظم لا يعلو على تدبير ربالبشر، وأن القوة الحقيقية لا تكمن في كثرة المتآمرين، بل في الثبات على الحق، وحسن التدبير، ووحدةالصف، والتوكل على الله.

فليعلم كل من يضمر لهذه البلاد سوءًا أن السعودية ليست وحدها؛ وراءها شعبها، وتاريخها، ومكانتها،وإيمان أبنائها بالله، ثم عزيمتهم على حماية وطنهم وصون كرامته.

اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، واحفظ قيادتها وشعبها، وردّ عنها كيد الكائدين، واجعل تدبيرمن أراد بها سوءًا تدميرًا عليه، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، واحفظ بلاد المسلمين منالفتن والفرقة والتبعية، واجمع كلمتهم على الحق، واجعلهم أعزاء متكاتفين، لا يستفرد أحدهم بالآخر،ولا يترك بعضهم بعضًا في ساعة الشدة.

ستبقى السعودية عزيزةً بإذن الله، وسيبقى شعبها وفيًّا لأرضه وقيادته، وستبقى راية التوحيد خفّاقةً فوقهذه الأرض المباركة؛ فمهما تكاثرت الظلمات، فإن لليل نهاية، وللحق كلمة، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

أحدث المقالات

  • يتآمرون… وربُّك الجبّارُ، ولسوفَ يكفي دارَنا القهّارُ
    25/10/2026
  • دربُ السلامة
    25/10/2026
  • حب الوطن غير
    24/10/2026
  • السعوديون فعلٌ.. يسبق القول
    24/10/2026

أشهر الكتاب

  • ieenalwatan
    ieenalwatan (1469)
  • ريم بنت مطلق القرشي
    ريم بنت مطلق القرشي (1252)
  • جمانة بانواس
    جمانة بانواس (564)
  • عين الوطن
    عين الوطن (487)
  • مها بنت عيفان العتيبي
    مها بنت عيفان العتيبي (159)
  • راشد المسعري
    راشد المسعري (130)

آخر الأخبار

  • نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. نائب أمير منطقة مكة المكرمة يتشرف بغسل الكعبة المشرفة
    11/07/2025
  • الرئيس السوري يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني
    05/08/2025
  • استقبال مدارس التعليم العام في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة الطلاب والطالبات مع العام الدراسي 1447هـ
    31/08/2025

الإعلانات

اتصل بنا


Ieenalwatan@gmail.com

تقويم

أكتوبر 2026
د ن ث أرب خ ج س
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« سبتمبر    
  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عين الوطن | بتقنية قالب مهارتي