يؤثر التقدم التكنولوجي في جوانب كثيرة من حياتنا اليومية ، مما يؤدي إلى تغيير أنماط سلوكنا، ففي المملكة العربية السعودية يشهد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي نمو متسارعا في دراسة اجريت ،بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية حوالي 35.1 مليون مستخدم، ما يمثل نسبة تصل إلى 94.3% من إجمالي السكان، وهو ما يعكس انتشارًا واسعًا لهذه المنصات وتأثيرها الكبير في المجتمع، تعتبر التيك توك من اكثر المنصات استخدامًا في المملكة حيث تجاوز عدد مستخدميها 35 مليون شخص نظراً لإنتشار المحتوى الترفيهي والإعلامي بشكل واسع عليها ، يليها يوتيوب بعدد مستخدمين يصل إلى 28.3 مليون، كما تحظى منصات أخرى مثل انستجرام وسناب شات وتويتر بنسب استخدام مرتفعة، خاصة بين فئة الشباب الذين يعتمدون عليها للتواصل ومتابعة الأخبار والمحتوى الترفيهي.
أما من حيث الفئات العمرية، فتُعد الفئة العمرية 25-34 عامًا الأكثر استخدامًا لمواقع التواصل، حيث تمثل 27% من الرجال و14% من النساء، مما يدل على أن هذه المنصات أصبحت أداة رئيسية للتواصل الاجتماعي، التسويق ،كما تُظهر الإحصائيات أن نسبة الإناث المستخدمات لمواقع التواصل الاجتماعي تبلغ حوالي 45.9%، بينما يشكل الذكور نسبة 54.1%، مما يعكس توجهًا متزايدًا لدى جميع الفئات نحو الاعتماد على هذه الوسائل في الحياة اليومية ، فوسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة سواء كانت كشبكات الوسائل الاجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر ولينكد ان أو شبكات مشاركة الوسائط كالإنستقرام وموقع اليوتيوب فجميعها لها أهدافها الأولى والأخيرة أبرزها التواصل مع الآخرين وتكوين علاقات معهم ومشاركة مالدى الفرد من صور او فيديو ومتابعة مايجري من الأحداث (الأخبار ) وتبادل الاراء والمعلومات واكتساب مهارات وخبرات مهنية وتبنى وسائل التواصل الاجتماعي على التفاعلية لأنها تسمح لنا بالتفاعل مع الآخرين من خلال الاعتماد الكلي على المستخدم في نشر محتوى معين خلالها من قبل مستخدم واحد او اكثر والسماح لزوار الموقع بالوصول اليه وقراءته ،ثمة يعتمد بناء وسائل التواصل الاجتماعي على وجود اعداد من المستخدمين تجمعنا بهم قواسم مشتركة كالمعتقدات او الهوايات او الاهتمامات وتتشابه وسائل التواصل الاجتماعي بذلك بطريقة بناء المجتمعات الحقيقية التي تقوم على أساس توحيد الأفراد الذين يشتركون في مزايا تجمعهم بشيء معين ، كما تسمح لنا وسائل التواصل الاجتماعي في العالم بربط الأفراد من جميع أنحاء العالم بعضهم ببعض ،
ومع ذلك جدلنا المتكرر حول كيفية استخدام منصات مواقع التواصل الاجتماعي بأنها امر جيد ام سيء، يأتي الاتفاق على ان لكل شيء مبتكر له جانب سلبي وجانب إيجابي وهذا يتوقف عن كيفية استخدامنا لهذه الأدوات ،علينا ان نحصل على الدعم والمشاركة لمشاكلنا والتعبير عنها والحصول على دعم الاخرين او سماع خبراتهم حول المشكلة وكيفية حلها يسهل علينا تخطي التجربة بشكل افضل .
علينا ان نعلم ان مواقع التواصل الاجتماعي هي وسائل تواصل والتي من خلالها يمكّننا ان نتواصل عبر شبكة الإنترنت مع غيره ومع الأشخاص الكترونياً ،علينا ان نفتح آفاق جديدة وكبيرة للأفكار المتقدمة فمواقع التواصل الاجتماعي تعتبر احدى اهم وسائل التسويق التي تستخدمها الشركات الكبرى وأصحاب الأفكار الجديدة لبدء عملية تسويقية للمنتجات والخدمات وهو مايسمى “بالتسويق الإلكتروني “،
علينا معالجة مشكلة الادمان وذلك بسبب انه يشكل اكثر من ساعات النوم والطعام والشراب وغيرها من الأنشطة حتى يصل البعض إلى انه لايستطيع قضاء ساعة كاملة دون تصفح على منصات التواصل الاجتماعي ويؤثر ذلك بشكل كبير وسلبي على جوانب الحياة الأخرى ، حيث يتم قضاء الوقت في استخدام الإنترنت على حساب أوقات العائلة والعمل والدراسة بلا شعور، والادمان على استخدام هذه المنصات سرعان مايؤثر على تركيزنا بشكل عام ،ويسبب تشتت التفكير ، وفي الختام كم منا لايستطيع ان يقف صائبا تجاهها والإجابة الكثير فربما أنها صنعت لغرض معين لاأحد يعرف كيف يكسبه إلا قليل .