بقلم أ.أسحار بنت يوسف
مستشارة نفسية في الوعي
مستشارة إدارية في الجودة و الموارد
تحتضن العاصمة السعودية الرياض في بحر يناير القادم في غرة عام ٢٠٢٦ م تظاهرة وعيٍ بجودةٍ عالية باستضافتها لمؤتمر التدريب و التمكين العربي في جامعة الملك سعود ، حيث تقوم مؤسسة التمكين العربي للتدريب و الكوتشنج ACF بإطلاق النسخة الخامسةِ على التوالي لهذا المؤتمر ما بين ١٥ حتى ١٧ يناير لثلاثةِ أيامٍ تحت شعار ( لنمكِّن الآن ) بشراكةٍ بين مصر و الامارات و السعودية .
و من الجدير بالذكر أن المؤتمر بإطلالته الخامسة يعد بالكثير من الوعي بإطارٍ متجددٍ غير مسبوقِ متمثلاً بدايةً في أن يكون مقر المؤتمر صرحا ً علمياً و ايقونةً معرفية بامتياز كجامعة الملك سعود ، بينما كانت المؤتمرات السابقة تُقام في فنادق مختلفة . إنَّ توجُّهَ منظومة التدريب بريادة المؤسسة العربية للتدريب ( الكوتشنج ) ACF الى
الجامعات و طلابها لَبادرةٌ لافتًةٌ لتدريب و تجهيز الطالب قبل أن يتوجه لسوق العمل فيكون مُمكَّناً قبل الانطلاق لميدان العمل .
أتشرفُ أنني جزءٌ جدُّ بسيط من فعاليةٍ ريادية بهذا الحجم تشرقُ علينا في سماء شتاء الرياض في رياض مملكة الخير ، مجسدين الوعي و الجودة بعلاقتهما التبادلية الحتمية ؛ حيث يكون الوعي الحقيقي هو أول الطرق لتحقيق جودةِ الحياة مهنياً و إجتماعياً و مجتمعياً و فردياً . و اذا تحسنت جودةُ الحياة أصبح رفع الوعي أولويةً لا رفاهية .
و من تمكين الطالب قبل التخرُّج إلى تخصصية فريدةٍ في أنواع التدريب بحقوله المختلفة و بكافةِ فئاته ينطلق المؤتمر مخصصاً غرفاً تخصصيةً فئوية بإيمانٍ و وعي أن التخصصية توفر التركيز على المطلوب في تحسين الجودةِ في كُلِّ حقلٍ بأفراده و فرقه التدريبية . و لا يخفى علينا جميعا دور هذه التظاهرةِ القيادية الريادية في القيام بدور الوسيط بين مقدمي خدمة التدريب و التمكين المجتمعي و الفردي بعملائهم ؛ في المجتمع العربي عموما و المجتمع السعودي على وجه التحديد .
حين نؤمن بتوفيق الله و نعي بإمتنانٍ نعمهُ العديدةَ في حياتنا منطلقين بتوفيق الله إلى حياةٍ جيدةٍ بجودةٍ عالية ، بعيدا عن الشعارات المرسلةِ و التحفيز النمطي إلى خطواتٍ حقيقية عملية على أرض الميدان ، بتخصصيةٍ غير اعتيادية تعدُنا بها رؤية المؤتمر بنسختهِ الخامسة فكونوا على الموعد .
ليست هذه المرة الاولى و لن تكون الأخيرة بإذن الله التي تتجلى لنا فيها الآية الكريمة : ~ { فاجعل أفئدةً من الناسِ تهوي إليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } ~ صدق الله العظيم .