يا دارَ عزٍّ، يا مهوى الفؤاد ومأمنَ العهود .. يا مملكةً قامت على المجد، فما لانَ لها عمود
نحنُ لها درعٌ إذا اشتدّ الزمانُ وجاشتِ الحشود .. ونحنُ لها جندٌ، في حاضرِ الدهرِ وفي سالفِ العهود
هي المملكةُ، أمجادُها بحرٌ، وليس له حدود .. عاشت بلادُ العزّ شامخةً، تعلو ولا تُرَدُّ القيود
ترقى إلى المجدِ الرفيع، وتسمو على كلِّ جحود .. كأنها النجمُ إذا لاح، أضاء الدروبَ لكلِّ وجود
دارُ آلِ سعودٍ، لها في الناسِ فعلٌ مشهود .. دارُ الشيمِ، ومعدنُ العزمِ، ومهوى القلبِ إذا وُجِدَ الصمود
فيها الرجالُ إذا دعوا، لبّوا، وما عرفوا الصدود .. وفيها الكرامُ إذا مضوا، خطّوا على الزمنِ الخلود
ولنا بكلِّ ذرةِ رملٍ فيها عهدٌ معقود .. ولنا بجبالِ نجدٍ شموخٌ، كأنها الحصنُ المشيّدُ والجنود.
تلالُها تحكي المآثر، والرياحُ بها شهود .. كأنها التاريخُ يُروى، في سطورٍ من صمود
فاحت نسايمُها، شذى وردٍ، وطيبٌ من عود .. في فجرِها نورٌ تجلّى، وفي إشراقِها وعدٌ يعود
وفي العشيّة سكينةٌ، كأنها سرّ الوجود .. تهبُ القلوبَ طمأنينةً، وتمحو عن النفسِ الكدود
نعشقُ سماها، شامخةً، كأنها الطودُ الصعود .. ومن دونها الأرواحُ تُبذلُ، لا تبالي بالخلود
نرخصُها في حبّها، ونفدي ثراها بالوريد .. فهي الحياةُ إذا نُطِقنا، وهي العهدُ وهي الخلود
بندر بن عبدالله بن تركي آل سعود