بقلم: لانا مراد الكاتبة_الصغيرة
لطالما أقنعنا أنفسنا بأن لكل شيء وقته المناسب؛
فنؤجل خطوة، وحديثًا، وحلمًا، وربما حياة كاملة، حتى تأتي اللحظة التي نشعر فيها أننا مستعدون.
لكننا نكتشف مع الوقت أن الحياة لا تمنحنا تلك اللحظة المثالية.
دائمًا هناك شيء ناقص، ظرف غير مناسب، خوف خفي، أو سؤال بلا إجابة.
وربما لهذا السبب تحديدًا، يمضي العمر بينما نظل ننتظر أن تبدأ الحياة.
الحقيقة أن بعض البدايات لا تحتاج إلى وقت مناسب،
بل إلى قرار صادق بأن نتوقف عن الانتظار.
اصنع لحظتك، ولو كانت مرتبكة.
خطوتك الأولى لا يشترط أن تكون واثقة، ولا أن تجد من يرافقك فيها.
فبعض الطرق تبدأ وحيدة،
ثم تلتقي فيها أرواح لم تكن تعرف أنها كانت في طريقها إليك.
وقد لا نعرف إن كان هذا الكلام حقيقة كاملة،
لكننا نعرف شيئًا واحدًا:
أن انتظار الحياة حتى تصبح كما نريد، قد يكون الطريقة الأهدأ لخسارتها.
لذلك ابدأ بما تستطيع، بما تملك، وفي اللحظة التي أنت فيها…
فربما لم يكن ينقصك الوقت المناسب،
بل الشجاعة لأن تعتبر هذه اللحظة كافية.
ويبقى السؤال الأوحد هل أنا أعيش الحياة حقاً أم أنتظرها؟