عين الوطن _مها بنت عيفان العتيبي _جده
حذّر الدكتور محمد عبدالرحمن حلواني أستاذ واستشاري مكافحة العدوى من مخاطر ما يُعرف بـ«علاج الدم بالأوزون»، الذي تقوم به بعض عيادات التجميل من خلال سحب جزء بسيط من دم المريض وخلطه بغاز الأوزون (O₃) ثم إعادته إلى الجسم مرة أخرى.
وأوضح الدكتور حلواني أن هذا الإجراء غير معتمد من هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA)، ولا توجد أدلة قوية تثبت فعاليته في علاج الأمراض المزمنة أو المناعية أو الالتهابات السابقة.
وأشار إلى أن الأوزون غاز مهيّج للرئة وأن تسربه بنسبة معينة أثناء الإجراء نتيجة خطأ في الجهاز أو عدم إحكام الوصلات الداخلية، قد يسبب تهيجًا شديدًا في الجهاز التنفسي وقد يؤدي إلى إصابة خطيرة في حال استنشاقه مباشرة.
وأكد أن أي إجراء يتضمن سحب الدم وإعادته إلى الجسم يحتاج إلى التزام صارم بالتعقيم والاحتياطات الوقائية؛ لأن أي خطأ أو تلوث في الأدوات قد يرفع احتمالية دخول الميكروبات إلى الدم.
وبيّن أن الدم، كما هو معروف بيئة معقمة بطبيعته وأن دخول الميكروبات إليه، حتى بكميات صغيرة، قد يؤدي إلى مضاعفات مثل تجرثم الدم أو الإنتان الدموي أو التهاب الشغاف القلبي، وجميعها التهابات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.
وشدد الدكتور حلواني على أن ليس كل جهاز يُسوّق على أنه يُستخدم في أوروبا يكون معتمدًا كعلاج طبي، كما أن أي إجراء يُجرى في الدول المتقدمة ليس بالضرورة خاليًا من المضاعفات؛ فكثير من الأجهزة مصنفة في بلدان الصنع فقط وليس عالميًا.
وأضاف أن استخدام هذه الأجهزة وكأنها تقنية عالمية معتمدة قد يكون غير محمود العواقب، وقد يؤدي إلى مضاعفات لا يُحمد عقباها ويصعب علاجها.
