بقلم سمو الأمير / بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود
كان في مشاركة الوفد السعودي الرسمي، الذي قدَّم العزاء للقيادة الإيرانية وللشعب الإيراني في رحيل المرشد الإيراني علي خامنئي، وشارك في تشييع جثمانه، عدَّة رسائل مهمة، أوجزها هنا في أهم رسالتين:
* الأولى:
السعوديون لا يشمتون أبداً في الموت، لقناعتهم أنه ليس في الموت شماتة، فهو كأس الكل واردها، وقضاء الله وقدره.
وعلى كل حال، الشماتة من خلق الضعاف؛ أما المسلمون المؤمنون الكبار الأقوياء، فلا يشمتون أبداً، مهما حلَّ بمن يناصبهم العداء أو يختلف معهم من مصيبة، بل يواسونه، ويشاطرونه الألم. فتلك هي مشاعر إنسانية يتساوى فيها البشر كلهم.
* الثانية:
تُعَدُّ هذه المشاركة في تقديم العزاء، لفتة إنسانية كريمة، وحجَّة دامغة، و ردٌّ شافٍ على أولئك الأعداء المأجورين والأبواق الناعقة، الذين يتهمون السعودية بمناصرة أمريكا ودولة الكيان الصهيوني في حربهما ضد إيران، إذ ليس من شيم الكبار الصادقين، قتل القتيل والمشي في جنازته كما يقولون.