بقلم د. حارث بن علي العسيري
ليالي رمضانية
الليلة الثانية والعشرون
رمضان 1447هـ
مرّت الليلة الأولى من العشر الأواخر…
ودخلنا الآن في ليلة جديدة من ليالي الرحمة.
كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر شدَّ مئزره،
وأحيا ليله،
وأيقظ أهله.
وكان يعتكف في المسجد ينتظر رحمة الله،
يترك الدنيا خلفه،
ويجلس بين يدي ربه.
تخيل المسجد النبوي في تلك الليالي…
هدوء الليل يملأ المكان،
ورسول الله ﷺ قائم بين يدي ربه يناجيه.
يقف طويلًا،
ويقرأ القرآن بخشوع،
ويركع ويسجد ويبكي.
ليس بكاء ضعف…
بل بكاء محبة وخشوع وخوف من الله.
العشر الأواخر سباق إلى الله،
من سبق فيها فاز،
ومن غفل عنها ندم.
اللهم اجعل لنا في هذه الليالي نصيبًا من رحمتك،
ونصيبًا من مغفرتك،
ونصيبًا من القبول لا يُرد.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.
اللهم اعتق رقابنا، ورقاب آبائنا وأمهاتنا، وذرياتنا من النار،
واعتق رقاب جميع المسلمين والمسلمات من النار يا رب العالمين.
اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا ودعاءنا،
واكتب لنا ليلة القدر،
واجعلنا فيها من المقبولين.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا،
ولأهلينا،
ولأحبابنا،
وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين،
واحفظ بلاد الحرمين وسائر بلاد المسلمين.
اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى،
وأدم على بلادنا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام.
اللهم اجعل كل ما نكتبه وننشره صدقةً جارية لنا ولوالدينا وذرياتنا وأحبابنا،
واغفر لمن قرأ ونشر وشارك هذا الخير بين الناس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم