خاطرة بقلم : أمل يونس
كثيرًا ما يستوقفني الحب !!
أظلّ في سكون الليل أتأمله ناهيك عن ضجيج النهار ! الحب ذلك الشعور الكريم الجواد المليئ بالكثير من المشاعر والخالي من اللا مبالاة !! فمن يحب لابد من أن يهتم ويكترث بحال من أحب كيف لا، والحب شعورٌ مُفرَد متفرّد حوى الانجذاب العاطفي والمودة والتعلق القوي بعمقٍ لا مثيل له، سواء بشخص ما، أو بأي كائن في هذا الكون الفسيح، فشموله على السلوكيات الإيجابية صيره مميز ونادر وفريد، قد يختلف الحب الأسري عن الحب الرومانسي ظاهريًا، ولكن يكمن توافقه في الجوهر أي بالارتباط والتأثر العاطفي بالآخر،
والحقيقة الدامغة في هذا العالم هي أن الموت نهاية كل حي ومصيره؛ مهما طال عمر المرء في هذه الحياة، كما قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴾ [الزمر: 30، 31].
واليوم وبعد وفاة خالتي الحبيبة التي ما فتئت أعمالها الجميلة تُزين عالمي ، ويهمس صدى صوتها الرخيم مسمعي، وما برح الألم على فراقها يعصر قلبي، استحضرت في فكري الوصايا العظيمة والجُمل النافعة التي أوصاها جبريل -عليه السلام- لنبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والتي منها:
“أحبب من شئت فإنك مفارقه”
فهذه الوصية تحديدًا فوائدها منقطعة النظير، وهي تلهمنا الاستعداد لفراق الأحبة، وتحثنا أن نكون متأهبين حتى إذا وقع ما كنا نخشاه يخف علينا وقعه..
ومن المفارقات، أن كل ما هو ثابت في الحياة هو التغيير نفسه !! أي أن حب الزوجة والزوج أو الأولاد والأقارب، والمال و المنصب، والجاه وغيرها من متاع الحياة الدنيا ومتعلقاتها؛ جميعها ستُترك يوم الرحيل؛ فيالها من تذكرة وموعظة تكشف بأن كل شيء فانٍ، ولن ينفعنا غير الإيمان والعمل الصالح والتذكر الدائم للمصير النهائي (الموت)
“اللهم اغفر لنا وأمواتنا، وارحمنا وعافنا واعف عنا، وأكرم نزلنا ووسع مدخلنا”
“اللهم إنا نسألك قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ونعيما”.