عين الوطن – هديل اللهيبي – واشنطن
أثار الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك شركة “سبيس إكس”، جدلاً عالميًا بإعلانه عن فكرة جريئة تقترح استخدام كوكبة من الأقمار الاصطناعية الذكية لـ”حجب الشمس”، بهدف تقليل كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض في محاولة للحد من الاحتباس الحراري.
وأوضح ماسك، في منشور على منصته “إكس”، أن هذه الأقمار الاصطناعية، التي ستعمل بالطاقة الشمسية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، ستجري تعديلات دقيقة ومحسوبة على الإشعاع الشمسي، مما يتيح إمكانية التحكم في درجة الحرارة العالمية.
وبينما أثار الاقتراح تفاعلاً واسعاً على المنصة بين مؤيد ومعارض ومستغرب من إمكانية تطبيق الفكرة، تصاعدت أصوات العلماء والخبراء محذرة من المخاطر الكامنة في هذا المشروع.
إذ قالت ليلي فوهور، مديرة برنامج الاقتصاد الوقود الأحفوري في مركز القانون الدولي البيئي في برلين، لصحيفة “ديلي ميل”، أن هذه الفكرة تخمينية للغاية، مشيرة إلى أن “الهندسة الجيولوجية الشمسية قد تزعزع النظام المناخي الهش للأرض وتعرض حياة مليارات البشر للخطر”.
وأضافت أن تنفيذ المشروع ثم التوقف عنه فجأة قد يؤدي إلى ارتفاع كارثي ومفاجئ في درجات الحرارة أو تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل خطير.
ومن جهتها، حذرت البروفيسورة سامي بوزارد، عالمة الجليد والمناخ في جامعة نورثامبريا البريطانية، من أن التحكم في المناخ لا يجب أن يكون بيد شخص واحد أو دولة واحدة، مؤكدة أن الحل الأكثر واقعية وفعالية لمواجهة التغير المناخي يكمن في تقليل انبعاثات الكربون.