بقلم : ندى أيمن البهلول
أتساءل أيَّ نوعيةِ علاقاتٍ تلك التي ألهمت شعراء فترة الستينيات لتخرج لنا أغانٍ بكلمات تكاد تظن أن تفاصيلها محض خيال لا أكثر.
أيُّ نوعٍ من الرجال هذا الذي وصل به الهيام ليكتب «أنتَ عمري» أو حتى «ستائر النسيان» وغيرهما من أساطير أم كلثوم؟
هل تغيرت الطبيعة البشرية، وما عاد هذا الحب الأفلاطوني موجودًا؛ أم أن عصر السرعة قام بتعرية كل شيء من المعنى، ولم يعد هناك أصلًا متسعٌ من الوقت ليُنصت الإنسان إلى عاطفته وقلبه؟
حتى طبيعة الرجل التي تميزه عن جنس الإناث اندثرت، وباتت هناك مساواة غير واقعية في طريقة التعبير عن المشاعر؛ فالمبادرة والاحتواء، اللذان هما من شيمهم، صارا محض أوهام.
اختل التوازن، وفي حالاتٍ كثيرة نرى تبادلًا في الأدوار بشكلٍ ينافي الفطرة. لا يوجد أسهل من التصنع في هذا العصر وادعاء مشاعر ليس لها أساس من الصحة؛ الكل يمثل، والصادقون حقيقةً مرضى بداء الجبن، أو مقلوبة هي أدوارهم.