عين الوطن -جمانه بانواس- العراق
يشهد سعر الدولار اليوم الثلاثاء 21اكتوبر 2025في العراق حالة من التقلب والتغير بين استقرار نسبي في السوق الرسمية وتحركات ملحوظة في السوق الموازية، وسط استمرارية الجهود من قبل البنك المركزي العراقي للحد من تقلبات العملة ومواجهة تدخلات المضاربين في السوق المحلي.
وفيما يلي تغطية تفصيلية لآخر أسعار الدولار في البورصات العراقية وتحليل الانعكاسات على السوق والاقتصاد.
تم إغلاق الدولار في بورصات بغداد وأربيل والبصرة عند مستويات تتراوح حول 138,800 إلى 139,650 دينار لكل 100 دولار، في انخفاض هو الأكبر منذ أكثر من عام في بعض المناطق.
بناءً على السعر الرسمي المعتمد لدى البنك المركزي العراقي انه لا يزال مستقراً “غير متغيرا “عند 1,310 دينار لكل دولار واحد، ويعتمد عليه في التحويلات والتعاملات الحكومية.
سجلت محال الصرافة في بغداد صباح اليوم سعر بيع يبلغ 142,500 دينار مقابل كل 100 دولار، بينما الشراء يتراوح حول 140,500 دينار بحسب توقيت التداول وتزايد الطلب ،تكمن الأسباب وراء حركة سعر الدولار اليومي رجع جزء من الانخفاض الأخير إلى تدخلات البنك المركزي العراقي في منظومة المزادات وتعزيز آليات الرقابة على التحويلات الخارجية من البنوك ، وقد حشد المركزي احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية لضمان استقرار السعر الرسمي وتلبية طلبات الاستيراد ،تشمل عوامل العرض والطلب في السوق الموازية وتم فرض فروقات قليلة بين المحافظات، مع تحرك محدود في بورصة أربيل والبصرة مقارنة ببغداد، فيما يبقى التأثير الواضح كثيرا في الأسواق الشعبية حيث يلجأ المواطنون للشراء وسط توقعات بنزول الدولار عن حاجز 140 ألف دينار لكل 100 دولار.
تشمل سياسات إصلاح القطاع المصرفي وتطوير منصات التحويل الإلكتروني التي تمت مساهمتها في الحد من التقلبات الحادة، إلا ان تزايد الطلب المرتفع على العملة الأميركية تجعل السوق الموازية عرضة للمضاربات .
انعكاسات سعر الدولار على الاقتصاد العراقي يكمن دوره في التأثير بتراجع الدولار أمام الدينار مؤشراً إيجابياً للأسر العراقية من حيث انخفاض تكاليف الاستيراد وتهدئة المخاوف التضخمية، لكنه يحمل في الوقت ذاته تحدياً كبيرا لصادرات النفط التي تشكل أكثر من 90% من الإيرادات الحكومية، ويهدد قدرة العراق على تمويل نفقات الموازنة في ظل تذبذب أسعار الطاقة العالمية.
فيما يلي توقعات خبراء الاقتصاد تشير إلى استمرارية السيناريو للضغوط المالية وفي العام المقبل، مع حاجة العراق إلى سياسات انضباط مالي أكثر صرامة وقوة لضمان استدامة الإنفاق الحكومي وتغطية الاحتياجات الأساسية بوسط شتى مخاوف من أزمات محتملة إذا استمر تذبذب الدولار القطاع التجاري سوف يستفيد جزئياً من استقرار السعر الرسمي، فيما يظل قطاع الصيرفة وشركات التحويلات تكون اكبر تحدياتها تقليص الفجوة بين السوق الرسمي والموازي، تمكن الآفاق والتوقعات القادمة التي تشير إلى ان المؤسسات المالية تسمح بالبقاء لسعر الدولار الرسمي عند مستوى 1,310 دينار للدولار الواحد حتى نهاية الربع المقبل، مع احتمالات حدوث تحركات قليلة في الأسواق الموازية بناءً على تطورات الاقتصاد العالمي وسياسة المركزي العراقي
. وتبقى مؤشرات التضخم والنمو المالي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسعر صرف الدولار في العراق.في النهاية، يظل ملف الدولار من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للأسر العراقية والحكومة على حد سواء والعالم كحد كل فكل تحرك في البورصة أو السوق الموازية يترك بصمة واضحة على الأسعار والاستهلاك المحلي، بينما يحاول البنك المركزي إعادة ضبط سوق العملة لضمان الاستقرار النقدي وسط ظروف إقليمية ودولية متغيرة.