عين الوطن – هديل اللهيبي – باريس
أُغلق متحف اللوفر في باريس يوم الاثنين مؤقتًا بعد تعرضه لعملية سرقة جريئة استهدفت ثماني قطع من المجوهرات الملكية الفرنسية الثمينة. وبحسب التقارير، اقتحم اللصوص المتحف الأكثر زيارة في العالم في وضح النهار، قبل أن يفرّوا على دراجات نارية محملين بالمقتنيات القيّمة.
وذكرت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي أن اللصوص دخلوا المكان “بهدوء” وكسروا صناديق العرض التي تحتوي على المجوهرات، موضحة أن الحادث لم يُسفر عن إصابات.
وأضافت أن اللصوص بدوا محترفين ولديهم خطة محكمة للهروب، وهو ما أكده توقيت العملية حيث لم تمضِ سوى أربع دقائق بين دخولهم المتحف وفرارهم على الدراجات النارية.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن العصابة استخدمت رافعة ميكانيكية للوصول إلى قاعة أبولو، فيما أفادت تقارير بأن نحو ثلث غرف المنطقة المستهدفة لم تكن مجهزة بكاميرات مراقبة.
كما أُحبطت محاولة اللصوص إشعال النار في مركبتهم بفضل تدخل أحد موظفي المتحف.
وتضمنت المسروقات تيجانًا، عقودًا، أقراطًا ودبابيس تعود للقرن التاسع عشر، كانت مملوكة سابقًا للإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني، بالإضافة إلى قطع ملكية أخرى تعود للملكات ماري أميلي وهورتنس، ودبوس يعرف باسم “دبوس المذبح”. وأشار المحققون إلى أن تاج الإمبراطورة أوجيني وُجد تالفًا على طريق الهروب، على ما يبدو بعد سقوطه أثناء الفرار.
ووصف وزير الداخلية لوران نونيز المجوهرات بأنها “لا تقدر بثمن” وذات “قيمة تراثية هائلة”، بينما حذر خبير استعادة الفن كريس مارينيلو من أن اللصوص قد يفككون القطع ويبيعونها على أجزاء، ما يصعب استعادتها ويضاعف قيمة الضرر الثقافي.
وتأتي هذه السرقة في وقت يواصل فيه اللوفر مشاريع تجديد قاعاته القديمة وتعزيز الأمن ضمن مشروع “النهضة الجديدة”، الذي يهدف إلى حماية المقتنيات الفنية الثمينة بتكلفة تتراوح بين 700 و800 مليون يورو، بعد أن كان المتحف قد طلب دعم الحكومة الفرنسية في وقت سابق لتعزيز الإجراءات الأمنية.