المفتاح العجيب
بقلم أ/ ريم القرشي
الحمد لله على جزيل إنعامه، والشكر له على جليل إحسانه، وصلى الله وسلم على البشير النذير، والسراج المنير، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أملنا بالله كبير، فهو على كل شيء قدير، وحسن الظن بالله أن نوقن بأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
قال النعمان بن بشير رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: “الدعاء هو العبادة”، ثم قرأ قوله تعالى:
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
فسمّى الدعاء عبادة.
فما هي العبادة؟
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: هي غاية الحب مع غاية الذل والخشوع.
وقال أيضًا: سرُّ الخلق والأمر والكتب والشرائع والثواب والعقاب في قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، فهذان أصل الدين، قسمت الآية بين العبد وربه.
فقوله تعالى: “إياك نعبد” حقٌّ لله،
وقوله: “وإياك نستعين” نصيب العبد.
الدعاء…
يرحل بالرجاء، ويعود بالعطاء.
وكان من أكثر دعاء النبي ﷺ قوله:
“اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك.”
فاسألوا الله المستحيلات، ولا تترددوا،
ولِمَ لا؟ وهو سبحانه الوهاب.
لقد جمع الله لنبينا سليمان عليه السلام النبوة والملك والحكمة والعلم، وسخّر له الريح والجن والطير والإنس، حين طلب من ربه ما يبدو مستحيلاً فقال:
(قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
سورة ص، الآية (35).
فارفعوا سقف دعائكم، وأطلقوا أمانيكم،
فأنتم تتعاملون مع الوهاب سبحانه.
وفي ختام المقال، نصلي ونسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.