تواصل جمعية الأطفال ذوي الإعاقة بمنطقة الجوف، أداء رسالتها الإنسانية في تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية المتكاملة للأطفال من ذوي الإعاقة، في إطار ما يحظى به ذوو الإعاقة في المملكة من اهتمام ورعاية خاصة من القيادة الرشيدة -أيدها الله- التي جعلت تمكينهم وتعزيز جودة حياتهم أولوية وطنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الداعمة للمشاركة المجتمعية وتطوير الخدمات المتخصصة.
وتجسد الجمعية هذا التوجه الوطني، من خلال جهودها المستمرة لتقديم الرعاية الشاملة للأطفال ذوي الإعاقة، بما يُسهم في تمكينهم من النمو والتطور والمشاركة الفاعلة في المجتمع، تأكيدًا لالتزام المملكة بالعمل الإنساني، ودعم المبادرات النوعية التي تخدم هذه الفئة الغالية.
وفي هذا الإطار، أوضح مدير مركز جمعية الأطفال ذوي الإعاقة بمنطقة الجوف ضاري بن حمود الحميد، أن الجمعية تجسّد النهج الإنساني للمملكة من خلال مسيرتها الممتدة في خدمة الأطفال ذوي الإعاقة، مبينًا أن مركز الجوف يسعى لتحقيق رسالته الإنسانية عبر تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية وعلاجية متكاملة، استفاد منها خلال العام الماضي 64 طفلًا، حيث تم تنفيذ أكثر من 17 ألف جلسة تأهيلية، و3238 جلسة علاج طبيعي، و836 جلسة علاج نفسي، و1294 جلسة تربية خاصة، و360 جلسة نطق وتخاطب.
وتوضح مديرة التأهيل في المركز شروق بنت مجند الفهيقي، أن الجمعية تقدم خدمات تعليمية وتأهيلية وطبية متكاملة؛ لتمكين الأطفال ذوي الإعاقة من تحقيق أقصى قدر من الاستقلالية والاندماج في المجتمع، مشيرة إلى أن القسم التعليمي بالمركز يضم مدرسة “خطوة”، وهي مدرسة مرخصة من وزارة التعليم ومعتمدة في نظام “نور”، تقدم خدمات تعليمية ومقررات تتناسب مع احتياجات المستفيدين.
وتضيف الفهيقي، أن المركز يضم عددًا من الأجهزة الحديثة في مجال العلاج والتأهيل، من أبرزها جهاز “البدلة الفضائية” المستخدم لعلاج الأطفال المصابين بالشلل الدماغي أو ضعف التوازن والعضلات، حيث تُستخدم الأشرطة المطاطية والمثبتات أثناء الجلسات لتحفيز العضلات وتحسين التوازن والثبات، مما يسهم في تطوير مهارات الوقوف والمشي والاستقلالية الحركية للأطفال.
ويفخر المركز بتحقيق العديد من قصص النجاح التي تجسد ثمار التعاون بين الأخصائيين وأسر الأطفال، من بينها قصة طفلة التحقت بالجمعية عام 2017 وكانت تعاني من تأخر في النمو واستسقاء في الرأس، حيث وُضعت لها خطة تأهيلية مكثفة مع متابعة منزلية دقيقة، حتى تمكنت بفضل الله عام 2022 من الانتقال من مرحلة الاعتماد على المشاية إلى الوقوف والمشي باستقلالية، وتواصل حاليًا رحلتها التعليمية في الصف الثالث بمدرسة “خطوة”.