بقلم
د.طلق المسعودي
نقف على أعتاب مناسبةً عظيمة على قلوبنا جميعًا ؛ يومُ واحد في العام ليس ككل الأيام، يومٌ يتجدد فيه العهد، وتتعاظم فيه مشاعر الحب والفخر، يومٌ نستلهم منه قوة الحاضر ونستشرف به آفاق المستقبل. إنه اليوم الوطني السعودي الـ95، مناسبة غالية على قلوب كل أبناء هذا الوطن العظيم، والتي تحمل هذا العام شعارًا يلامس عمق هويتنا: “عزنا بطبعنا”.
“عزنا بطبعنا” ليس مجرد شعار عابر، بل هو تلخيص لحكاية شعب أصيل، متجذر في قيمه ومبادئه. هو انعكاس لكرم الضيافة الذي يتوارثه الأجيال، وللشهامة التي يُعرف بها رجالنا، وللإخلاص الذي يسكن قلوبنا تجاه ديننا ووطننا وقيادتنا. إنها تلك السمات الأصيلة التي شكلت شخصيتنا وجعلت منا أمة قوية، عصية على التغير، ومتمسكة بجذورها في ظل عالم متسارع.
في هذا اليوم المبارك، نستذكر بكل فخر المسيرة التنموية الكبرى التي شهدتها المملكة. نرى كيف تحولت الصحاري القاحلة إلى مدن عصرية، وكيف أصبحت أحلام الأجيال الماضية حقيقة ملموسة. إنها قصة نجاح ملهمة، بطلها إنسان هذا الوطن الذي آمن بقدراته، وقائد حكيم وضع رؤية طموحة لمستقبل مشرق.
اليوم الوطني هو وقفة تأمل، نستلهم منها العزيمة لمواصلة المسيرة. إنها دعوة صادقة لكل مواطن ومواطنة ليساهم في بناء المستقبل، فكل إنجاز مهما كان صغيرًا هو لبنة في صرح هذا الوطن الشامخ. فلنعمل معًا، بقلب واحد ويد واحدة، لنجعل من رؤية 2030 واقعًا يفوق التوقعات، ولنثبت للعالم أجمع أن عزنا بطبعنا، وأننا شعب لا يرضى بغير القمم.
وإنها لمناسبة عظيمة لنرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي الكريم. سائلين المولى أن يديم على هذا الوطن نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يبارك في جهود قيادته الحكيمة التي لا تدخر جهدًا في سبيل رفعة الوطن وتقدمه.