د. طلق المسعودي
نعيش هذه الأيام الذكرى الثامنة لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، التي بُويع بها في ليلة “27 رمضان” عام 2017 بمكة المكرمة في قصر الصفا، ومنذ حمل الأمير الشاب منصب ولاية العهد ونحن كشعب طموح ننظر إلى بٌعد دلالات الاختيار ورمزيته، لتجسد لحظة استثنائية فاصلة في تاريخ السعودية بمبايعة قائد استثنائي الفكر والتنفيذ.
ونتيجة لذلك الأختيار الموفق، تُعيش بلادنا بفضل الله الأمن والأمان والازدهار في ظل عهد خادم الحرمين الشريفين المديد، وبفكر صاحب الرؤية المحنك ، ذلك الرجل االأسطوري الذي صنع في فترة وجيزة ماعجز غيره عن صنعه في أعوام عديده، رجلُ أذهل العقول، وتحدى الزمان والمكان، ليقفز بالمملكة العربية السعودية إلى أعلى المستويات، ولازال للنجاح والمجد بقية ولازال للطموح رؤية وعمل وإنجاز.
وضع رؤية ٢٠٣٠ كرؤية طموحة تسير بالمملكة نحو مصاف الدول المتقدمة ، عمل ليل نهار على تذليل العقبات والعوائق التي قد تعترض تنفيذها ونجاحها ، ولأن من أهم متطلبات ومقومات نجاح الرؤية هو محاربة الفساد ، فقد شن حارباً على الفساد وسنّ القوانين والأنظمة التي تدعم الشفافية وتحارب الفساد والمفسدين ،أولئك الذين جعلوا مصلحة الوطن والمواطن آخر أهتماماتهم ولم يكن لهم هماً وهدفاً سواء زيادة ثرواتهم وبلوغ نادي الأثرياء ، حتى لو كان ذلك على حساب الوطن والمواطن.
ليس هذا فحسب فقد أعلن من أول يوم أن هدفه أن لا يكون أعتماد المملكة على البترول كمصدر دخل وحيد ولم يكن ذلك من باب التصريحات الترويجية المستهلكة كما يفعل بعض الساسة من ذَر الرماد في العيون ، بل أتخذ أجراءات وقرارات فعالة وجادة نحو تحقيق ذلك الهدف ، وبدأنا نرى تلك النتائج قبل حلول ٢٠٣٠ عوضاً عن موعد تحقيق الرؤية الطموحة النهائي ، ولو أردت أستعراض ماتم خلال الفترة الماضية فقط من خطوات وأجراءات فلن يتسع مقالي المتواضع هذا لها ،ولعمري أنني أرى في الأفق مجداً وتقدماً يلوح لهذا البلد المعطاء المبارك .
أن الأمير النابغة يثبت يوماً بعد يوم انه جدير بالمبايعة التى حاز عليها من خلال دهائة المبكر و حنكتة السياسية و روح الشباب وخبرة الشيوخ دفعت العالم أجمع للإشارة إليه بالبنان ، فبمجرد توليه العهد اعاد القطار الى سكته فاختيرت السعودية وجهة خارجية اولى للدول العظمى، أثمرت عن الكثير من القمم الدولية المهمة، ويرجع ذلك للتخطيط الجيد، والنظرة الثاقبة، والرؤية الواضحة لملامح جديدة للمملكة في علاقتها بالدول العظمى ومكانتها عالميًا.
في هذا اليوم من كُل عام، نجد نحن أبناء المملكة فُرصة لتجديد الولاء والعهد للقيادة الحكيمة، معبرين عن فخرنا بما تحقق خلال السنوات الماضية، ونرسم تطلعاتنا إلى مستقبل مشرق تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله.
نسأل الله أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، ويديم على المملكة أمنها وازدهارها.