عين الوطن – ريم بنت مطلق القرشي
سلّط المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) الضوء على الفنون التقليدية المتجسدة في صناعة كسوة الكعبة المشرفة، عبر حملة إثرائية رقمية أطلقها تزامنًا مع مراسم تغيير الكسوة مطلع العام الهجري الجديد 1448هـ، تناولت الجوانب الفنية والجمالية التي شكّلت على مدى عقود جزءًا راسخًا من هوية هذا العمل الإسلامي العريق.
واستعرضت الحملة جملةً من الفنون التقليدية المرتبطة بكسوة الكعبة المشرفة، في مقدمتها فن التطريز اليدوي الذي تتزين به الآيات القرآنية والزخارف المنفذة بخيوط الذهب والفضة، إلى جانب فن الخط العربي بخط الثلث الذي يُعدّ من أبرز الخطوط المستخدمة في كتابة النصوص القرآنية على الكسوة، لما يتميز به من جماليات فنية وقدرة على إبراز النصوص في المساحات الواسعة.
وتمثّل كسوة الكعبة المشرفة عملًا فنيًّا متكاملًا تتشابك فيه المهارات الحرفية والمعارف التقليدية المتوارثة، بما يعكس قيم الدقة والإتقان والجمال، ويجسّد مكانة الفنون التقليدية في الثقافة السعودية.
وعبر مواد إثرائية نشرتها على منصاتها الرقمية، تناول معهد «وِرث» تفاصيل هذه الفنون، مُبرزًا دور التطريز في إظهار العناصر الكتابية والزخرفية للكسوة، وأهمية الخط العربي بوصفه أحد أبرز المكونات البصرية التي تمنح الكسوة طابعها المميز والمهيب.
ويُعدّ المعهد الملكي للفنون التقليدية جهةً رائدة في إبراز الهوية الوطنية وإثراء الفنون التقليدية السعودية والتعريف بها محليًا وعالميًا، إلى جانب جهوده في الحفاظ على أصولها ودعم الممارسين لها وتشجيع المهتمين على تعلمها وإتقانها وتطويرها.


