بقلم: لانا مراد الكاتبة_الصغيرة
أنا جنديٌّ خفيٌّ في صراعِ مُقلتيَّ
يبكي الفؤادُ قبل دمعٍ من جفونيَ سِرِّيَّ
أشكو انقباضَ الصدرِ دونَ تكلُّمٍ
وأقولُ: حمدًا يا إلهيَ العليَّ
كيف البكاءُ وأنتَ تغمرني نِعَمْ؟
لكنَّ ضعفي أيقظَ الدمعَ الخفيَّ
أنظر همومي، حين أقيسُ صِغارَها
تخجلْ أمام عطائكَ الربِّيَّ
أيُّ الحديثِ بضلوعي عالقٌ؟
وأيُّ وجيعٍ في الحشا مستعصيَّ؟
لمّا أرى ألمَ الأنامِ يهونُ ما
قد كان يؤلمني ويُدمي مُقلتيَّ
فأضمُّ قلبي قائلًا ومُحذِّرًا:
إيّاكَ أن تحيا بحقدٍ داخليَّ
لا تنظرنَّ لما بأيدي غيرِنا
فاللهُ قد ستر العيوبَ عليَّ
علمتُ أن الدربَ ليس تمنّيًا
بل بالصبرِ الممدودِ والتوكُّلِ القويَّ
لعلَّ ما ظننتهُ منعًا هو العطا
ولعلَّ صرفَ الشرِّ لطفٌ خفيَّ
ولعلَّ تأخيرَ الأمورِ لِحكمةٍ
خيرٌ سيكشفُ سرَّهُ في داخليَّ
فلكَ الحمدُ إن غفا جفني، وإن
فاضت دموعي في ظلامي السِّرِّيَّ
إن لم تكنْ عوني، فمن لي بعدُ في
هذا الطريقِ الموحشِ الأبديَّ؟