بقلم د. حارث بن علي العسيري
ليالي رمضانية
الليلة الحادية والعشرون
رمضان 1447هـ
ها قد دخلنا العشر الأواخر…
ليالٍ ليست كبقية الليالي،
ليالٍ كان رسول الله ﷺ إذا دخلت شدَّ مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله.
إنها الليالي التي يتغير فيها مصير الإنسان،
ليالٍ تُكتب فيها الأقدار،
وتُفتح فيها أبواب السماء لمن طرقها بصدق.
لم تكن العشر الأواخر عند النبي ﷺ أيام عبادة عادية،
بل كانت حالة استنفار روحي كامل.
كان يترك فراشه، ويودّع النوم، ويغلق على قلبه أبواب الدنيا،
ليفتحها كلها بين يدي الله.
تخيل المدينة في تلك الليالي…
هدوء الليل يلف البيوت،
وسكون الطرقات لا يقطعه إلا صوت قارئٍ للقرآن،
أو دمعةٍ في دعاء،
أو مناجاة عبدٍ يقول:
يا رب… جئتك متعبًا من الدنيا فاقبلني.
قال الله تعالى:
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
اللهم اجعل لنا في هذه الليالي نصيبًا من رحمتك،
ونصيبًا من مغفرتك،
ونصيبًا من القبول لا يُرد.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.
اللهم اعتق رقابنا، ورقاب آبائنا وأمهاتنا، وذرياتنا من النار،
واعتق رقاب جميع المسلمين والمسلمات من النار يا رب العالمين.
اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا ودعاءنا،
واكتب لنا ليلة القدر،
واجعلنا فيها من المقبولين.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا،
ولأهلينا،
ولأحبابنا،
وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين،
واحفظ بلاد الحرمين وسائر بلاد المسلمين.
اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى،
وأدم على بلادنا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام.
اللهم اجعل كل ما نكتبه وننشره صدقةً جارية لنا ولوالدينا وذرياتنا وأحبابنا،
واغفر لمن قرأ ونشر وشارك هذا الخير بين الناس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم