عين الوطن _مها بنت عيفان العتيبي
بعض العلاقات لا تنتهي بسبب خطأ واحدبل بسبب لحظة يكتشف فيها الإنسان أن مكانه لم يعد محفوظًا كما كان. لحظة يدرك فيها أن ما قدمه من ثقة وودّ أصبح أمرًا عاديًا يمكن تجاوزه بسهولة وكأنه لم يكن يومًا حاضرًا بهذا العمق.
كنت أؤمن أن القرب مسؤولية قبل أن يكون مجرد علاقة وأن الحفاظ على المكانة في القلوب يحتاج إلى صدق ووفاء. لكن يبدو لي أنه طاب الخاطر… ليس بمعنى الراحة بل بمعنى أن القلب اعتاد الغياب حتى لم يعد ينتظر الحضور.
حين يأخذ شخص مكانًا لا يستحقه، لا يكون الألم في خسارة المكان بقدر ما يكون في خسارة الصورة التي رسمناها له داخلنا. الصورة التي جعلتنا نمنحه مساحة ربما كانت أكبر مما يحتمل. ومع مرور الوقت يصبح من الصعب إعادة فتح الأبواب التي أُغلقت بهدوء ليس قسوة بل حفاظًا على ما تبقى من تقدير النفس.
لم يكن القرار يومًا رغبة في الابتعاد،بل نتيجة تراكمات جعلت الرجوع خطوة غير ممكنة. فبعض الأماكن حين تُغادرها الثقة يصعب أن تعود كما كانت حتى لو بقيت الذكريات شاهدة على جمال البدايات.