بقلم/ ريم بنت مطلق القرشي
العينُ تحكي ما بداخلها بلا استئذان،
نافذة صغيرة مطلّة على اتساع النفس، يلمع فيها الصمت كما يلمع ضوء القمر على صفحة بحيرة هادئة.
كأنها بستان سري، كل ورقة فيه تحمل همسًا، وكل زهرة تنطق بلغة لا يعرفها إلا من يقرأ أعماقها.
قد جعل الله للوجوه سيما تُعرف بها المشاعر، فتلمع فرحًا أو تخبو حزنًا، وتصل رسائلها لمن يفهم معانيها.
كما عبّر نزار قباني:
“في عينيك أرى ما لا تقول الشفاه”
فهي تبوح بلا صوت، تكشف ما حاول القلب إخفاءه، فتفضح أشواقه وأثقاله، أو تلك الرجفة الصغيرة التي لا يلاحظها إلا من يحب بصدق.
فليست كل القلوب تملك حسّ الالتقاط،
ولا كل قربٍ يعرف قراءة الصمت.
فالبعض منشغل بما تقوله الشفاه،
بينما الأجمل دائمًا… يُقال بلا صوت.
فالعين…
لغة تتحدث بلا كلمات، يفهمها القلب، ويقرأها من يعرف سرّها.