عين الوطن -جمانه بانواس- (مصر)
النيابة العامة المصرية ترصد هرما ذهبيا بمقدار نحو مليار وستمائة وخمسين مليون جنيه
تم التسليم من قبل النيابة العامة في مصر “البنك المركزي المصري” هرما ذهبيا من المضبوطات الذهبية أي “ذهب تم أخذه قانونيًا من أشخاص كانوا يملكونه بطريقة غير قانونية” المصادرة منذ فترة الثمانينات والتسعينات بقيمة تقترب من مليار وستمائة وخمسين مليون جنيه .
جاء ذلك خلال احتفالية رسمية شهدها مقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة مساء امس الثلاثاء ، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ، الذي تم التأكيد من قبله ان هذا الحدث يجسد بوضوح نهج الدولة في إدارة مواردها بكفاءة وتعظيم عوائدها بمعنى “ان رئيس الوزراء قال تسليم الذهب يبين كيف ان الدولة تستخدم اموالها ومواردها بحكمة لتحقيق اكبر منفعة “.
وخلال كلمته ، ثمّن مدبولي الدور الوطني العميق الذي تقوم به النيابة العامة بمعنى “مدبولي قال إن النيابة العامة تقوم بعمل مهم جدًا يحمي المال العام ويخدم الدولة “مشيرا إلى أنها أصبحت فاعلا اقتصاديا مهما وشريكا رئيسيا في تعزيز موارد الدولة ، إلى جانب دورها الأصيل في حماية المال العام وصون سيادة القانون .
كيلوغراما من الذهب 265
تم الكشف من قبل مدبولي ان المضبوطات التي جرى تسليمها تشمل 265 كيلوغراما من السبائك الذهبية ، تم تحويل الجزء الأكبر منها إلى سبائك عالية الجودة “لتعزيز الاحتياطي الذهبي للدولة “بمعنى “إضافة الذهب إلى مخزون الدولة من الذهب لتقوية الموارد المالية والحفاظ على استقرار الاقتصاد”، بينما طرح جزء آخر يتمتع بقيمة تاريخيّة ومالية للبيع في مزادات علنية لتحقيق أقصى منفعة اقتصادية.
وأوضح رئيس الوزراء ان هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لنجاحات سابقة حققتها النيابة العامة ، أبرزها معالجة ملف التكدس في ساحات التحفظ على المركبات على مستوى الجمهورية بمعنى “حل مشكلة تراكم المركبات في أماكن الاحتجاز الرسمية (ساحات التحفظ) في جميع أنحاء الدولة “، حيث أصدرت عشرات الآلاف من قرارات التصرف بمعنى ” أصدرت النيابة العامة آلاف القرارات الرسمية المتعلقة بكيفية التعامل مع هذه المركبات او الأصول المحتجزة سواء بالبيع او الإعادة او اعادة التدوير “، وسلمت آلاف المركبات غير الصالحة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإعادة تدويرها ، كما اقتربت من الانتهاء من إخلاء ساحة 15 مايو وتسليم ارضها البالغة 24 فدانا، والمقدرة قيمتها بنحو 2.5 مليار جنيه ، إلى وزارة الإسكان .
كما أشار مدبولي إلى النجاح الكبير في إنهاء ملف الحساب المعلق بفرع البنك المركزي في الإسكندرية، الذي ظل لعقود وعاء لإحراز مالية متراكمة تقّدر بنحو نصف مليار جنيه ، حيث جرى تحويل أرصدتها للدولار وتوريد ماصودر منها إلى الخزانة العامة بمعنى ” كان هناك حساب في البنك استمرّ لعشرات السنين كمخزن للموال المتراكمة تقدر بحوالي نصف مليار جنيه ، وتم تحويل أرصدته الى الدولار ، وارسلت الأموال المصادرة منه إلى الخزانة العامة للدولة “
تكامل مؤسسي
وتم التأكيد من قبل رئيس الوزراء مدبولي ان ماتحقق جاء ثمرة تكامل مؤسسي واضح بين مجلس الوزراء والنيابة العامة والبنك المركزي ، ووزارات المالية والداخلية والتموين والعدل، إلى جانب جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة العامة للخدمات الحكومية ، وهو مايعكس روح العمل المشترك في “الجمهورية الجديدة ” .