بقلم 📝 ريم بنت مطلق القرشي
حين أثقلني التعب وأرهقني المسير، وتلاشى في داخلي رمق النشاط، أنار الله دربي بقنديـلٍ من الإيمان، أستنير به، وأهدي من حولي دفئًا وسكينة، مؤمنةً أن الصبر منه، والنور منه.
فأنبت الله في أيامي زهور الطمأنينة، وغمرني بلطفه الخفي، حتى بدا قلبي كبُستانٍ أزهر بعد طول جفاف.
ثم أدهشني الله بطريقٍ لم أتوقعه، علّمني فيه الثبات بعد الضعف، وأيقنت أن كل شيء يجري بقدرٍ منه.
كنت ألوذ بربي، أستغيثه بدموعٍ خافتة، وأستمد من رحمته قُوتي حين تنهار النفس، وأجد في كنف لطفه سكني حين يضيق الشعور.
وهكذا، رويدًا رويدًا، نهضتُ بنفسي، فتحوّل الحزن إلى حكمة، والألم إلى قوةٍ وأملٍ بالله.
وأدركت أن الحياة الحقيقية تُزرع في الداخل حين يرويها الله، كَنَبْعٍ رقراقٍ تفجّر من صخر القلب بإذنه.
نعم، كنتُ الشمعة التي تنثر دفءَ قلبها لمن أحبّت، وتستمد صبرها من الله حين تذوب.