بقلم: منيرة بنت محمد الشمرآني
لاتندم على شخصٍ رحل
فبعض المشاعر خُلقت لتُزهر وقتاً
ثم تمضي بهدوء.
يكفي أنها علّمتك كيف تنبض،
وكيف يكون للعُمر دفءٌ لا يُنسى.
لا تُحاول لملمة الرماد بعد انطفاء،
فما عاد الدفءُ كما كان،
ولا القلوبُ كما عرفتها أول مرة.
ولا الأشخاص كما كانوا.
احتفظ بما كان جميلًا
تمسك به في زواية من ذاكرتك،
تلك الشمعة التى قد تحتاج ان توقدها يوماً
لتعيد توازن روحك.فتبتسم
تلك الضحكة التي سكنت يومك،
تلك النظرة التي أوقدت فيك معنى الحياة.
فليس كل رحيلٍ يستحق الحزن،
بعضه نعمةٌ تُكشف بعد حين.
كُن نبيلاً حين تُحب،
وكُن أرقى حين تفارق،
فالفقد لا يبرر القسوة،
ولا يُطفئ الجمال الذي كان يومًا.
وإن صادفك طيفُ من ماض.
فابتسم في سرّك، وقل:
“الحمد لله على ما كان، وعلى ما مضى، وعلى ما هو قادم.”
اغمض عينيك واستشعر لحضات كانت جزء من حياه.
فمن رحل لم يأخذ إلا دوره في الرواية،
والحياة ما زالت تمضي
وفي الطريق القادم،
قد يهيّئ الله لك اشخاصً أنقى،
يُكونوا لقلبك الطمأنينة التي فقدتها ذات يوم.