- عين الوطن _ريم المطيري
من الرياض، وباستضافة كريمة من أمانة منطقة الرياض، تختتم الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية أعمال دفعتها الأولى، في تجربة مهنية هدفت إلى تأهيل ممارسين قادرين على تحويل مفاهيم المشاركة المجتمعية إلى ممارسات مؤسسية تسهم في تحسين القرارات ورفع كفاءة التنمية وتعظيم أثر الموارد.
وانطلقت الزمالة تحت إشراف خبير الزمالة الدكتور فؤاد صدقه مرداد، وبقيادة مديرة الزمالة في نسختها الأولى الأستاذة نجد المرّي، وبمشاركة منظومة من الجهات والشركاء، من بينها الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز، ومركز الابتكار وريادة الأعمال، والزمالات المهنية، والمجلس السعودي للمشاركة المجتمعية، والرحلات المهنية.
ومن بين 241 متقدمًا ومتقدمة، اختير 48 مشاركًا ومشاركة، خاضوا 62 ساعة تعليمية و480 مهمة أدائية، قبل الانتقال إلى التطبيق الميداني لمدة 12 أسبوعًا في 47 جهة، بإجمالي 5,640 ساعة تطبيقية و188 تقريرًا ميدانيًا.
وامتدت التجربة إلى الجانب الدولي، بمشاركة 47 زميلًا وزميلة في أربع دول، شملت 146 ساعة من التعلم التنفيذي، وزيارة 40 جهة، والتفاعل مع 58 خبيرًا دوليًا، إلى جانب تنفيذ 47 مشروع تخرج خضعت للتحكيم من ستة محكمين.
وتعكس هذه التجربة أهمية بناء كفاءات وطنية متخصصة في المشاركة المجتمعية، بما يعزز قدرة المؤسسات على فهم احتياجات المجتمع، وإشراك المستفيدين، وتوجيه الموارد نحو الأولويات، وقياس الأثر.
ومع اختتام الدفعة الأولى، تنتقل الزمالة من مرحلة التعلم والتأهيل إلى التحدي الأهم: تحويل المعرفة والخبرة المتراكمة إلى أثر مؤسسي وتنموي مستدام، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وتمكين الكفاءات الوطنية.
فالقيمة الحقيقية للزمالة لا تختصر في الشهادات التي مُنحت، بل فيما سيصنعه خريجوها في مؤسساتهم ومجتمعهم خلال السنوات القادمة.
5,640 ساعة تطبيقية كانت بداية الرحلة؛ أما الأثر الحقيقي، فيبدأ من هنا.