عين الوطن _مها بنت عيفان العتيبي _جده
حذّر الدكتور محمد عبدالرحمن حلواني، أستاذ واستشاري مكافحة العدوى من خطورة تسمم الدم «الإنتان»، مؤكدًا أن سرعة اكتشاف الحالة والتدخل الطبي المبكر تمثلان عاملًا حاسمًا في إنقاذحياة المريض والحد من المضاعفات.
ويأتي اليوم العالمي للإنتان لعام 2026 ليعيد تسليط الضوء على أحد أخطر التحديات الصحية عالميًاوسط بيانات تشير إلى وفاة شخص كل ثلاث ثوانٍ بسبب الإنتان فيما سُجل خلال عام 2021 أكثر من 166 مليون حالة و21 مليون وفاة حول العالم.
وأوضح الدكتور حلواني أن الإنتان ليس مرضًا مستقلًا بل استجابة شديدة وغير منضبطة من الجسم تجاهالعدوى قد تتطور سريعًا وتؤدي إلى خلل أو فشل في أعضاء حيوية. وقد تبدأ الحالة بعد عدوى شائعةمثل التهاب المسالك البولية أو الالتهاب الرئوي أو عدوى الجروح.
ومن أبرز العلامات التحذيرية: التشوش الذهني المفاجئ، النعاس الشديد الرعشة الألم الشديد ضيقالتنفس تغير لون الجلد والارتفاع أو الانخفاض غير الطبيعي في درجة حرارة الجسم وهي أعراضتستدعي طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.
وفي المملكة العربية السعودية، يعكس دعم المتخصصين وتطوير برامج مكافحة العدوى والتدريب والبحث العلمي والتشخيص المخبري توجهًا متناميًا نحو تعزيز جاهزية القطاع الصحي والارتقاء بجودةالرعاية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويوصي الأستاذ الدكتور محمد حلواني بتعزيز الوقاية من العدوى، ورفع الوعي المجتمعي بعلاماتالإنتان، وتدريب الكوادر الصحية على الاكتشاف والاستجابة المبكرة، ودعم التشخيص المخبري والبحثالعلمي وتطوير البروتوكولات الوطنية.
ويؤكد أن «الوقت عنصر حاسم في مواجهة الإنتان؛ فكلما كان الاكتشاف والتدخل أسرع، ارتفعت فرص انقاذ الحياة وتقليل المضاعفات»، مشددًا على أن مواجهة الإنتان مسؤولية مشتركة تبدأ بالوقاية والوعي وينتهي بسرعة الاستجابة.
