بقلم : نهله الموسى
بترتُ أطرافَ الأحاديثِ
التي تستحقُّ التجاهلَ،
وأودعتُ روحي
صمتًا طويلًا؛
وتركتُ نظراتي شاردةً
نحو مكانٍ بعيدٍ،
ليسَ بالأميالِ،
بل في أعماقِ مشاعري؛
أهذا صوتُ حفيفِ الشجرِ،
أم أنَّها خطواتُكَ
تقتربُ منِّي،
أم أنَّ الرياحَ
تحملُ أثرَ طريقِكَ
نحوي؟
لكنَّني لم أعدْ أعرفُ نفسي،
كلوحةٍ ثمينةٍ
في منزلٍ مهجورٍ،
نسيها الزمنُ،
وغادرها الزوّارُ،
ورحلَ أصحابُها
دونَ وداع.
وضعتُ عاطفتي
في قالبٍ من الجليد؛
فكلَّما اقتربتُ من أحدٍ
شعرتُ ببرودةِ يدي
قبلَ أن ألمسَ
برودةَ قلبِه.