بقلم ✍🏼 أ. ريم بنت مطلق القرشي
الحياة ليست مجرد عيشٍ… بل فهمٌ ومعنى.
فالعيش متاح للجميع أما الحياة الحقيقية فهي لمن تعلّم أن يحيا بروحه وليس بجسده فقط.
فالحياة تأخذ معناها الحقيقي حين ترتبط أرواحنا بالله، لا بما نملك أو نفقد، فالأشياء ليست هي من تصنع الحياة!
بل ذلك النور الذي يسري في القلب عند الصلة بالسماء، هو ما يمنح الحياة معناها الأعمق.
وهذا الاتصال الخفيّ هو مفتاح الرحلة الأجمل،
هذه الرحلة هي هبةٌ من الله، لا تُمنح إلا لمن امتلأت قلوبهم رحمة،وامتدت إنسانيتهم برفق وصدق ، ولا يسعني ان اجد لها وصف غير انها
رحلةٌغامضة، هادئة، صافيه …
تسمع فيها همسات الكون من حولك، تتصادق مع البحر والشجر، وترافق الجبل بثباته.
تجد نفسك محلقًا في السماء، تبحث عن المعنى الأجمل للحياة لتتذوق طعمها الحقيقي.
فيا لجمال من سارت روحه في الأرض، وقلبه متصل بالسماء…
رحلته ليست سهلة، فطريق الروح مليء بالعثرات التي لا تُضعف، بل تُهذّب وتنضج.
تُوقظه من غفلته، وتجعله يصغي للناس أكثر، لا بأذنه فقط، بل بقلبه.
يتأمل العقول دون حُكم، ويستمع إلى الحوار بوعي.
وفي هذه الرحلة، قد تلتقي بمن يُشبهك، فتبتسم كأنك وجدت قطعة منك في الطريق.
وقد تمر بمواقف تستفزّك، تُربكك، أو تُغضبك، لكنها في عمقها دروس خفية،تُعلّمك كيف تمنح الآخرين معنى، كما ان رسول الرحمه ﷺكان بتعامله لطيفاً في ادق التفاصيل ! لُطفه لم يكن عابراً ابداً ،بل دقيقاً ، وعميقاً حتى في ابسط المواقف
كما قالﷺ: “يا أبا عمير، ما فعل النغير؟”
فيها لطفٌ عظيم، واهتمامٌ بالقلوب مهما صغرت.
فالحياة هي جمال الروح، ونقاء القلب، وسرّ البقاء الجميل.