ريم القرشي – عين الوطن
تحظى السيارات الكلاسيكية باهتمام الهواة ومقتني المركبات القديمة بجدة، بما تحمله من تصاميم فريدة وتفاصيل هندسية عريقة، يجدون فيها أكثر من مجرد وسيلة للنقل، وشواهد حية على فترة زمنية ارتبطت بذكريات الأجيال وتطور أنماط الحياة.
ويحرص عدد من الهواة على اقتناء الطرازات القديمة والنادرة والمحافظة على حالتها الأصلية، وإجراء أعمال الصيانة والترميم المتخصصة لها، بما يسهم في صون قيمتها التاريخية والجمالية، وإبراز ما تتمتع به من خصائص فنية وهندسية، فضلًا عن دورها في توثيق التحولات التي شهدتها صناعة السيارات من حيث التصاميم والتقنيات ووسائل الراحة والسلامة.
وتشهد معارض السيارات الكلاسيكية وملتقيات الهواة لهذه الأنواع من السيارات إقبالًا كبيرًا، للتعرف على تاريخ العلامات التجارية العريقة، واستكشاف مراحل تطور صناعة المركبات، واستحضار ذكريات ارتبطت بهذه السيارات على مدى عقود، كما تمثل جسرًا يربط الأجيال بتاريخ صناعة المركبات، إذ تتيح للشباب التعرف على أساليب التصميم والتقنيات الميكانيكية التي سبقت الأنظمة الحديثة، وتبرز حجم التحولات التي شهدها قطاع السيارات من حيث الأداء والسلامة والراحة والتقنيات المستخدمة.
وتتنوع السيارات الكلاسيكية بين المركبات والطرازات التي اشتهرت خلال العقود الماضية، وتتميز كل فئة بهوية تصميمية خاصة، بدءًا من الواجهات الأمامية والشبكات المعدنية والمصابيح الدائرية، وصولًا إلى الزخارف الداخلية والمقاعد ولوحات العدادات التقليدية، التي تمنح كل مركبة طابعًا متفردًا.
وتبرز مدينة جدة بوصفها إحدى المدن التي تحتضن اهتمامًا بالسيارات الكلاسيكية، في ظل ما تشهده من فعاليات وأنشطة متنوعة، إذ تمثل هذه المركبات عنصر جذب بصري لعشاق التصوير والتراث الميكانيكي، وتستحضر مشاهد من الماضي بما تحمله من تفاصيل ارتبطت بتاريخ الطرق والحياة الاجتماعية.