بقلم / اللواء الركن م. الدكتور الأمير
بندر بن عبدالله بن تركي ال سعود
تواصل المملكة العربية السعودية تقديم نموذج عالمي مشرّف في خدمة ضيوف الرحمن، مستندةً إلىرؤية قيادتها الرشيدة التي جعلت خدمة الحجاج والمعتمرين شرفًا ومسؤولية تاريخية عظيمة منذتأسيس هذه البلاد المباركة.
ومنذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وحتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وسمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله ، سخّرت المملكة جميع إمكاناتهاالبشرية والتقنية والمالية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، إيمانًا برسالة المملكة الإسلاميةومكانتها العظيمة في قلوب المسلمين حول العالم.
وقد شهدت مواسم الحج والعمرة تطورًا هائلًا في البنية التحتية والخدمات التنظيمية والصحية والأمنية،حيث عملت الجهات الحكومية المختلفة بتناغم احترافي يهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والأمانللحجاج والمعتمرين. كما نفذت المملكة مشاريع عملاقة في المسجد الحرام والمسجد النبوي، شملتالتوسعات، وتطوير أنظمة النقل، وإدارة الحشود، والخدمات الذكية، بما يضمن تجربة إيمانية ميسرةوآمنة.
وتأتي رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي والقطاعات الأمنية والصحية والخدميةالمختلفة في مقدمة الجهات التي تعمل على مدار الساعة لخدمة الحجاج، في صورة تعكس حجمالعناية والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لضيوف الرحمن.
كما أسهمت رؤية السعودية 2030 في تطوير منظومة الحج والعمرة عبر التحول الرقمي، وإطلاقالتطبيقات والخدمات الإلكترونية التي سهّلت إجراءات التأشيرات والتنقل والحجز والتوجيه، مما عززجودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء في جميع مراحل رحلة الحاج والمعتمر.
إن ما تقدمه المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، وخاصة في مواسم الحجوالعمرة، يُعد رسالة إنسانية وحضارية عظيمة، تؤكد حرص القيادة الرشيدة على تسخير كل الإمكاناتلخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير سبل الطمأنينة والسكينة لهم لأداء مناسكهم بكل يسر وراحة.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها، ووفق قيادتها الرشيدة لمواصلةهذه الجهود المباركة في خدمة الإسلام والمسلمين.