بقلم المستشارة أسحار بنت يوسف
ذاك اللص المتخفي بزي ناسكٍ متعبد ،
و سمهُ قاتل ..
ذاك الآثم المتخفي بزيٍِ طاهرٍ ..
قاطع الطريق ذاك الذي يتسلل متخفيا بعباءة متسولٍ مسكين .. فتصدقهُ في كلِّ مرة فيتبينُ لك أنه أتى يقطع طريق تركيزك بأملٍ كاذبٍ …
ذاك العشم في أن يتحسّن اسلوب أحدهم
أو يتوب الى الله من ظلمه لك …
ذاك العشم في أن يتوقف السام عن سميته و تخبطه … قبل موعد الصراط ….
ذاك الخيال العلمي أن يتحولَ محراكُ الشرّ
إلى محراك خيرٍ …
أي عشمٍ بغير الله غيرُ مدروس
أي عشمٍ خارج حدود جسدك و روحك هو اتكاءٌ في غير موضعه ….. سيتبعهُ سقوطٌ يا ولدي …
بيدَ أنهُ سقوطٌ غيرُ حُر …. بل سقوطٌ مقيّد بسلسلة أمزجة الآخرين ….
لن يصلح العطار ما افسده العطار بكلتا يديه …
تعشّم في نفسك و لا تتعشم في أحد …
هذه ليست دعوة للتشاؤمية بل رشةُ ملح واقعية على طبق الفنتازيا في العلاقات ، حاول أن تمرَّ و تسرَّ و لا تضر فإن لم تستطع …فمُرَّ و سُرَّ
فإن لم تستطع فمرَّ دون أن تضُر
فإن لم تستطع … فلا تمُر و هذا أضعف الاحسان .
في صميم عملي في الاستشارات نلفُ و ندور لنقف في كلّ مرة أمام تحويلة بسيطة
أن صوتك الداخلي أعطاك ضوءا أحمر …لولا العشم ….
هذا العشم الذي يشابه مطحنةً فارغةً بلا قمح
ستطحنُها أسنانها لا محالة …
هذا العشم احذفه قبل أن يحذفك
العشم في غير أهله غشَم …