بقلم : ريم بنت مطلق القرشي
ليست الصُحبة كلماتٍ تُقال، بل مواقف تُثبت، وقلوب تُرفع مكانتها دون ضجيج.
أفخر بتلك الصديقة التي لا تكون حضورًا عابرًا، بل قيمة مضافة في الحياة. صديقة تفهم دون شرح، وتساند دون طلب، وتبقى بثباتها حين يتغير كل شيء من حولك. وجودها طمأنينة، وحديثها اتساع، وقربها كفاية.
هي الصديقة التي أحميها لا خوفًا عليها، بل تقديرًا لمكانتها. أختار لها الستر لأنه يليق بها، وأصون اسمها لأن الفخر الحقيقي لا يحتاج إعلانًا. فليس كل ما نفخر به نعرضه، ولا كل من نحب نضعه في مرمى الأسئلة.
أفخر بها حين تذكرني في غيابي، وحين تحسن الظن بي أمام الآخرين، وحين تختارني في الزحام دون تردد. أفخر بها لأنها تعرف متى تتكلم، ومتى يكون الصمت أبلغ.
صداقتنا عميقة بما يكفي لتُحاط بالهدوء. تزدهر في النقاء، وتكبر بالثقة، وتبقى لأن فيها صدقًا لا يطلب مقابلًا.
فخرٌ بصديقةٍ…
وجودها نعمة، وصحبتها شرف، والاعتزاز بها اختيار لا أندم عليه.