• عاجل

  • مقالات

  • محليات

  • دولي

  • اقتصادي

  • ترند عين الوطن

  • تقنية

  • مجتمع عين الوطن

  • قصائد وأدب

  • علوم وصحة

  • منوعات

صحيفة عين الوطن |
  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

عين على الحقيقة

  • من نحن

  • سياسة الخصوصية

  • عين الوطن

  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble

لماذا ما زال الناس يقرأون دوستويفسكي؟

لماذا ما زال الناس يقرأون دوستويفسكي؟
عين الوطن | 23/12/2025

بقلم الدكتور/ حارث بن علي العسيري

ليس كل كاتبٍ يمتلئ بالألم تُقرأ كتبه بعد موته بعقود، وليس كل من كتب عن الحزن استطاع أن يجعل القارئ يعود إليه مرة بعد مرة، فالبقاء في الذاكرة الأدبية لا تصنعه الكآبة وحدها، ولا يصنعه الصراخ، بل يصنعه ذلك الصدق العميق الذي يلمس الإنسان دون أن يفرض عليه تفسيرًا أو موقفًا.

اللافت في تجربة فيودور دوستويفسكي ليس شهرته، ولا كثافة رواياته، ولا حضوره في مكتبات العالم، بل قدرته الاستثنائية على الاقتراب من الإنسان كما هو، بضعفه وتناقضه وخوفه، دون أن يدّعي تمثيله أو يضع نفسه وصيًا عليه. كان يكتب وكأنه يقول للقارئ: أنا لا أملك لك حلًا، لكني أملك شجاعة النظر معك إلى الجرح.

دوستويفسكي لم يكن واعظًا أخلاقيًا، ولا مصلحًا اجتماعيًا، ولا صاحب أجوبة جاهزة، بل كاتبًا يضع الإنسان أمام مرآته الداخلية، ثم ينسحب خطوة إلى الخلف، تاركًا القارئ وحيدًا مع السؤال، ومع الثقل الذي يولّده السؤال حين يكون صادقًا.

الناس تقرأ له لأنه لا يجمّل الألم، ولا يقدّمه بوصفه بطولة أو فضيلة، بل يتركه كما هو: ثقيلًا، مربكًا، ومخيفًا أحيانًا. يكتب عن الخطيئة لا ليبررها، بل ليكشف هشاشة صاحبها، ويكتب عن السقوط لا ليمجّده، بل ليُري الإنسان كم هو ضعيف حين يُترك وحيدًا مع نفسه.

ويكتب عن الإيمان لا بوصفه يقينًا ثابتًا لا يهتز، بل صراعًا داخليًا طويل النفس، لا يجرؤ كثيرون على الاعتراف به. ورغم اختلاف الدين، واختلاف البيئة، واختلاف المنطلقات الفكرية، يبقى شيء واحد مشتركًا بين الكاتب وقارئه: الصدق في توصيف الألم الإنساني، دون ادعاء الطهارة أو ادعاء البطولة.

هنا تحديدًا يكمن سر بقائه؛ ليس لأن القارئ يشبه دوستويفسكي، ولا لأن القارئ يتفق معه، بل لأن القارئ يعرف هذا الصراع في داخله، ولو بصيغة مختلفة، ولو تحت مسميات أخرى. يعرفه لأنه إنساني قبل أن يكون فكريًا.

هذه التجربة تضع أمامنا درسًا مهمًا في الكتابة: أن الناس لا تبحث عن الكاتب الكامل، ولا عن النص المصقول أخلاقيًا، بل عن الكاتب الصادق، وعن العبارة التي لا تتزيّن، وعن الألم الذي يُكتب بهدوء، دون ادعاء، ودون استعراض.

ولهذا تبقى بعض الأسماء حاضرة عبر الزمن، لا لأننا نتفق معها في كل شيء، بل لأننا نفهمها، ثم نعود بعدها إلى ذواتنا أكثر وعيًا، وأكثر تواضعًا، وأكثر إدراكًا لتعقيد الإنسان.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

أحدث المقالات

  • نعم المولى ونعم النصير
    03/06/2026
  • حكايات عاشق
    02/06/2026
  • بلاد العروبة.. دار الإيمان
    28/05/2026
  • خلقنا لنعيش
    27/05/2026

أشهر الكتاب

  • ieenalwatan
    ieenalwatan (1469)
  • ريم بنت مطلق القرشي
    ريم بنت مطلق القرشي (997)
  • جمانة بانواس
    جمانة بانواس (564)
  • عين الوطن
    عين الوطن (434)
  • مها بنت عيفان العتيبي
    مها بنت عيفان العتيبي (103)
  • راشد المسعري
    راشد المسعري (51)

آخر الأخبار

  • نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. نائب أمير منطقة مكة المكرمة يتشرف بغسل الكعبة المشرفة
    11/07/2025
  • الرئيس السوري يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني
    05/08/2025
  • استقبال مدارس التعليم العام في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة الطلاب والطالبات مع العام الدراسي 1447هـ
    31/08/2025

الإعلانات

اتصل بنا


Ieenalwatan@gmail.com

تقويم

يونيو 2026
د ن ث أرب خ ج س
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« مايو    
  • Twitter
  • Facebook
  • YouTube
  • YouTube
  • Behance
  • Dribbble
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عين الوطن | بتقنية قالب مهارتي