بقلم /
المستشارة أسحار بنت يوسف
ما لا يعيه بعض الناس اطلاقاً إلاَّ متأخراً في الغالب
أن الانسان ما دام يتحدث بلباقة
و احترام فهو يستحقهما شرطاً اساسياً !
نيته و حسابه على الله و مع الله …
لا شأن لك بذلك
و نيتك و قصدك ليسا من شأنه على الاطلاق .
راقب بندول الساعة كما تشاء
لكن احذر ان تفلته في وجه أحدهم مهما كانت أسبابك …
العلاقات و الشراكات قائمة على بندول الساعة !
احرص يا رعاك الله ألاّ تفلت البندول في وجه أحد
احرص على اختيارِ
كلماتك ،، نبرتك ،، ردود افعالك،،، ذاكرتك
مزاجك .. وعودك .. التزامك ،،، حتى توقيت ردودك … رصيد الآخر معك
كلها بندولات اما ان ترفع و اما ان تُخفِض ،
احرص يا رعاك الله ان يحملك البندولُ إلى حيث وجهتكَ المنشودة دون ان يتأذى أحد او تصطدم بمن نافسك فكيف بمن ساندك !
احرص يا رعاك الله … للناس قيمةٌ في أعينهم مهما كانت قيمتهم في عينك ضئيلة ..
احفظ للناس قيمتهم فيقيموا في ربوعك أكثر
ما بين القيمة و الاقامة حرفٌ واحد ،
و لكن يحملُ مئات السطور …
حفاظك على الاولى شرط استمرار الثانية ..
مقهى لا يحتفي بدخولك تجد بدلاً منه الفَ مقهى
و يجد بدلاً عنك الف مرتاد
و القهوة في البيت اكثرُ بركةً عندَ اللزوم !
لكن نفسَكَ واحدةٌ و أنتَ مسؤولٌ أن تحفظ قيمتها !
دارٌ لا تراك ملكاً و أنت ضيفها ، لا تكمل ضيافتكَ فيها و غادر و لكن بكل هدوء و أناقة ..
مؤسسةٌ لا تقدر كفاءتك ابحث عن بديلها و غادر ،
و ان لم تكن مضطرا غادر ثم ابحث … عن بديل .
أُحيي كُلَّ من يؤمن بقبول علاقات المصلحة و يراها مشروعةً مثلي ، شرط ان لا تجلس بعد كلمة المصلحة كلمةُ ( فقط ) .
انتبه ان ينتهي احترامك للآخر بانتهاء المصلحة !
انتبه ان تنسى حُسن معاملته لك و تدفق تفانيه للمنشأة او للمؤسسة …
لا تجعل عجلة الحياة السريعة تسحقُ من كسبتهم بموافقتهم لقائمةِ دعمك !
في دستور ادارة الجودة الشاملة نقول عبارةً أساسية كمستشارين و نكررها ، و قلّما يتنبه لها البعض قبل فوات الأوان
(( الحفاظ على المكتسبات أكبرُ أهميةً من الانجازات الجديدة ))
قد تكون المكتسبات دعماً متفانٍ بلا مقابل !
قد يكون موظفاً وفياً و كُفءاً !
قد يكونُ زميلاً داعماً دون شروط !
قد يكونُ أنا أو أنت !
لا تظنَّ يا رعاك الله أنك تستطيع أن تنال من قيمته ..
لن تنالَ من قيمته ..
و تأكَّد كما لم ترَ قيمتَهُ جيداً .. لن تراه بعد ذلك !