صالح المالكي ..”كاريزما مبهجة” في “سنترال” أمانة جدة
يمضي “صالح المالكي” في تلبية احتياجات العملاء من خلال عمله، دون أن يشعر بإعاقته البصرية التي جعلته واحدًا من أكثر المميزين وظيفيًا وحتى إنسانيًا في استقبال المكالمات الواردة إلى السنترال سواء من داخل أمانة محافظة جدة أو خارجها، ومن ثم تحويلها للإدارة المعنية..
رحلة كفاحه مع إعاقته التي كانت بسبب العصب البصري، بدأت منذ أن كان في الـ 17 من عمره، غير أنها لم تمنعه من إكمال حياته وتحقيق الإنجازات، إذ عمل قرابة 10 أعوام في القطاع الخاص، ومن ثم التحق بالوظيفة الحكومية لدى أمانة محافظة جدة عام 1428هـ.
وما يميزه في عمله، قدرته على حفظ أصوات الأشخاص بسرعة فائقة وحتى أرقامهم، ويقول: ” مع تكرار الاتصالات أصبحت أعرف اسم الشخص من صوته، وأعتبر ذلك عوضًا من الله تعالى عن بصري”.
ويؤكد تعاون كافة منسوبي الأمانة مع الموظفين من أصحاب الإعاقات المنتسبين إليها، إذ يجدون الدعم الكامل، عدا عن تحقيق الوصول الشامل في كامل المبنى، ويضيف: ” في أوقات كثيرة أتواصل مباشرة مع مدراء العموم والموظفين لألبي احتياجات بعض العملاء، وأجد تجاوبًا كبيرًا من قبلهم مع اتصالاتي”.
وبالإضافة إلى التكريمات التي حصل عليها صالح المالكي نظير تميزه في عمله سواء من معالي أمين جدة أو مدراء الإدارات، نجح أيضًا في حصوله على درجة البكالوريوس في “علم النفس” وهو على رأس عمله، مشيرًا إلى أن هذا التخصص ساعده بشكل كبير في التعامل مع أطياف متنوعة من الناس.
وتعمل أمانة محافظة جدة، على تنفيذ رؤية المملكة 2030، من خلال تمكين اندماج ذوي الإعاقة في سوق العمل، وذلك عبر مبادرة “يسّر”، التي شهدت تسجيل 59 موظف من ذوي الإعاقة يعملون في مختلف إدارات الأمانة، بفئات مختلفة منها “سمعية، وحركية، وبصرية، وأمراض مزمنة”.
وتهدف “يسّر”، إلى تيسير الخدمات المقدمة لمنسوبي أمانة جدة من ذوي الإعاقة في مقر عملهم، وتمكينهم من الاندماج والتطوير، عبر صفحة إلكترونية خاصة بالمبادرة، وتهيئة مرافق بيئة العمل استنادًا إلى برنامج الوصول الشامل، فضلًا عن تقديم برامج تدريبية وتوعوية، وتوفير الفرص التطوعية ودمجهم مع المجتمع.
فقد بصره جزئيًا في الـ17 ويعتمد على “حفظ الصوت” لمعرفة المتصليا