✍🏻 : مها بنت عيفان العتيبي
مساء الخير ، أما بعد..
غالباً ما يترك الأشخاص أثرهم فينا دون قصد، فيغدون جزءاً من ذاكرتنا، يسكنون تفاصيل أيامنا رغم غيابهم، ونجد أنفسنا نعيش معهم في الحنين أكثر مما عشناه في الواقع.
فالذكريات، كما قيل، هي أكثر ما يؤثر في النفس، تمرّ بنا في أسوأ مراحلنا النفسية فتُعيد ما أردنا نسيانه، وتُلهب ما ظنناه انتهى.
ولعل الشاعر محسن بن متروك كان أصدق من صوّر ذلك حين قال:
«لا تذكرني وقلبي على الذكرى حريص، خلنا ننسى من الذكريات أشوالنا.»
وكأن الذاكرة باب لا يُغلق، نعود إليه رغم وجع الدخول. ثم يأتي ابن فطيس ليكمل المعنى بقوله:
«أكثر الأماكن كلها ذكرياتك.»
نعم، فالأماكن تُصاب بالحنين مثلنا، تنطق حين نمرّ بها، وتُخبرنا كم كانت الحياة أكثر دفئاً بوجود من نحب.
ويبقى السؤال الذي يختصر الوجع كلّه:
وش حيلتي لا جيتها عقب فرقك؟ 🌿💔
هكذا هي الذكريات… لا تموت، بل تتخفّى بين زوايا القلب، تُوقظنا أحياناً لتُذكّرنا أننا أحببنا بصدق،